هواها متيم لسماح نجيب 1

قالت ليان بإبتسامة :
-:” ربنا يباركلى فيك يا حبيبى يلا بقى علشان أنزل أجهز الفطار”
– :” تيتة عملت الفطار خلاص”
قالها باسم وهو يسبقها فى هبوط الدرج
بينما هى شعرت بالضيق فقالت :
– :” ليه كده بقى انا قيلالها ١٠٠ مرة متتعبش نفسها مفيش فايدة فيها أبداً يلا بينا ننزل”
هبطا الدرج سويا ، تشعر ليان بالامتعاض بسبب إصرار جدتها على إرهاق نفسها بالأعمال المنزلية ، فحالتها الصحية لا تسمح لها بذلك ، ولجا إلى الصالة ، وجدا سيدة مسنة تدعى ” علية ” تبتسم لهما ، وبالرغم من كبر سنها ، إلا انها مازالت تلك المسحة الجميلة تزين وجهها وخاصة لون عينيها الملتمعتان بلون أوراق الشجر بموسم الربيع ، التى أورثتها لحفيدتها
فصاحت الجدة معاتبة بلين :
– :” كل ده على ما تنزلوا من على السطح”
رمقتها ليان بإستياء ظاهر وقالت :
-:” على فكرة أنا زعلانة منك ومش هكلمك يا تيتة”
وضعت علية يدها على فمها بشكل درامى :
– :” يااااه خبر ليان زعلانة منى إزاى كده وأنا مقدرش على زعل حبيبة قلبى”
فتقدمت من ليان ، وطوقتها بذراعيها تقبل رأسها ، فهى المفضلة والأثيرة لديها ، فتبسمت ليان على فعلتها وهى تقول :
-:” ايوة اضحكى عليا بقى زى عوايدك يا تيتة”
مثلما قبلت رأسها قبلت وجنتها وهى تقول برفق :
– :” طب أنتى زعلانة ليه طيب يا حبيبة تيتة”
مسدت ليان على ذراعى جدتها بلطف وهى تقول بحنان أطل من عينيها :
– :” علشان أنتى بتتعبى نفسك أوى فى شغل البيت وأنا قولتلك متعمليش حاجة أنا هعمل كل حاجة أنتى صحتك متستحملش ده كله أنتى لازم ترتاحى وأنا خلاص خلصت إمتحانات الثانوية ومفيش حاجة تشغلنى عن أن أشوف شغل البيت”
رفعت علية يدها اليمنى تربت على يد ليان وهى تقول :
– :” حبيبتى القعدة طول النهار بتزهق وأنا مش واخدة على أن أنا أرقد فى سريرى”
سحبتها ليان من يدها ، حتى أجلستها على مقعد مائدة الطعام وهى تقول :
– :” معلش استحملى على ما ربنا إن شاء الله يشفيكى”
إستند بسام بوجهه على يده وهو يقول :
– :” هو إحنا هناكل ولا إيه النهاردة”
عبثت ليان بشعره مداعبة وقالت :
-:” كل يا مفجوع وانت ساكت همك على بطنك دايما”
ضحكت علية على تلك المشادة الكلامية التي تحدث يومياً بين حفيديها ، فهتفت بهما :
– “مش هتبطلوا مناقرة ابدا”





