هواها متيم لسماح نجيب 1

رفعت منى حاجبها وهى تقول بتعجب :
-:” لا يا راجل ودى نعملها ازاى نجبلك عروسة تفصيل”
-:” أنا قولتلك على شروطى أهى وشوفى أنتى بقى”
قال رفيق عبارته ، وعاد لطعامه ثانية ، يلوكه بفمه ببطئ ، وبإبتسامة من رؤية الحيرة على وجوههم
فغرز مالك يده بشعره وقال :
– :” أنت بتحطلها العقدة فى المنشار وتقولها شروطى اهى دا انت كده بتعجزنا”
زادت إبتسامة رهف أتساعاً ، وهى تنظر لشقيقها فقالت بثقة :
-:” هو أبيه بيعمل كده علشان منتكلمش معاه فى موضوع الجواز تانى”
غمر رفيق وجنتها بحنان فقال باسماً :
-:” حبيبة قلبى اللى بتفهم شطورة يارهف”
طالعتهما منى بغيظ وقالت :
– :” شطورة يا رهف ! اه دلعها ما هى العصفورة بتاعتك”
جذب رفيق شقيقته وقبل رأسها قائلاً :
-:” طبعا دى عصفورتى الحلوة”
أخذت رهف كفه العريض بين كفيها فقبلته بإمتنان :
– :” حبيب قلبى يا أبيه ربنا يباركلنا فيك يارب ”
– :” اه وهى برضه اللى ما بيتبلش فى بؤقها فولة كل حاجة تقولك عليها”
قالتها منى وهى تنظر لرهف ، الذى أطرقت برأسها أرضاً هرباً من عينى والدتها
فما كان من رفيق سوى أن ضحك بصوت عالى :
:”علشان بتفتنلى على خططك علشان تجوزينى يعنى وفيها إيه”
شاركه أفراد أسرته الضحك ، فمن يراه يضحك الآن لا يظن ان هذا الشخص ، بعد بضع دقائق ، عندما يذهب الى عمله سيصبح انسان لا يطاق ، فهو لا يحب أن يتهاون أحد من موظفيه فى عمله ، لا يريد منهم سوى إنجاز ما عليهم من أعمال ، وليس معنى هذا أنه يظلم احداً منهم ، فهو مقابل تلك الرواتب التى يتقاضوها ، يريد منهم عملاً باتقان
مسحت منى فمها بالمحرمة القطنية الخاصة بالمائدة فقالت :
– :” أه والصراحة انت مش مقصر يا رفيق كل عروسة تطلع فيها القطط الفاطسة ”
ترك رفيق مقعده واقترب منها ، فأنحنى إليها يقبلها على وجنتها قبل إنصرافه ، فهتف برفض قاطع :
– :” أنا قولتلك يا أمى ريحى بالك انا مش عايز اتجوز اقولهالك تانى يا أمى”
ندت عنها زفرة وتنهيدة وهى تربت على يده :
-:” انا غلبت معاك يا ابنى ربنا يصلحلك الحال يارب”
-:” ايوة هو ده اللى انا عايزه منك الدعاء الحلو ده وانت يا استاذ مالك مش يلا بينا”
قالها رفيق وهو يشير لشقيقه بالنهوض




