هواها متيم لسماح نجيب 1

ظلت توحة تجيل بنظرها فى المكان يمينا ويساراً ، تقيم الفتيات ، ولكن لم تجد سوى فتاة أو أثنتان يصلحان لتلك المهمة المهينة
فحركت رأسها مستاءة :
–:” دول مفيش غير بنتين بس يا فاروق اللى ينفعوا والباقى كسر مينفعش”
نفث فاروق دخان سيجارته وهو يقول :
–:” أعمل إيه بقى يا معلمة ده اللى موجود”
تلمست يده الموضوعة على الطاولة قائلة :
–:” أنت مال ذوقك كده بقى وحش شوفلك كام بنت حلوين يشغلوا المكان أنت كده الكبارية بتاعك هيضرب ”
حك فاروق جبهته بتفكير :
–:” هو فى بنت اااه يا معلمة لو شوفتيها هتقعد البنات دول فى البيت ولا صوتها وهى بتغنى عندليب”
إبتهجت توحة بسماع ما قاله ، فقالت بحماس :
–:” هى فين البت دى يا فاروق هاتها اشوفها”
–:” دى للاسف مش تحت ايدى دلوقتى بس مسيرها تقع تحت ايدى يا معلمة”
قال فاروق عبارته ، وهو يجيل ببصره فى المكان
فنظرت له توحة وتساءلت :
–:” انتى تعرفها منين دى يا فاروق”
أمتنع فاروق عن إجابتها عن من تكون تلك الفتاة ، ولكنه قال :
–:” ها أعرفها وخلاص بس صدقيني لو البنت دى اشتغلت معانا مش هلاحق انا وانتى على الشغل ويبقى عندى بدل الكباريه أتنين”
رفعت توحة حاجبها بعدم تصديق وقالت :
–:” انت شوقتنى اشوفها يا فاروق”
دمدم فاروق بأمل وتمنى :
–:” مش اكتر منى يا معلمة توحة بس هانت فات الكتير مبقاش إلا القليل”
سبح بأفكاره ببحر المفاسد ، فتلك الفتاة التى يريدها بوابة لعبوره الى حلم الثراء ، ماهى إلا إبنة زوجته ، فإلهام ساهمت بأن يكون لديه ذلك الملهى الليلى ، فهى ترك أبناءها من أجل رجل ، جردها من كل ما تملكه ، وليس هذا وحسب ، بل وصل به الأمر ببداية زواجهما ، أن تعمل إلهام كراقصة ، وبعد أن حصل على المال اللازم ، افتتح ذلك الملهى الليلى ، ولكن أطماعه لم تنتهى لهذا الحد ، فربما هناك فرصة جديدة ،ليحصل على مزيد من المال ، فهو ينتظر فقط أن تصبح ليان بقبضة يده
_______________
نظر رفيق لساعة معصمه الثمينة ، فتذكر ذلك الموعد ، مع البائع الذى سيوافيه بالساعة الخامسة ، فى أحد المطاعم لإنهاء تلك الصفقة ، المتقف عليها بينهما
بعد أن ترك مكتبه ، وقبل خروجه ، سمع رنين هاتفه الجوال ، فأخرجه من جيبه ،نظر بغرابة للهاتف ، فالرقم الذى يهاتفه لا يعلم من يكون صاحبه ، ففتح الهاتف قائلاً بهدوء :
– ألو أيوة مين معايا


