هواها متيم لسماح نجيب 1

وضع والده من الطعام بفمه ، وبعدما إبتلع تلك اللقيمات ، هتف بهم قائلاً:
–:” إحنا هنروح نزور الحاجة علية النهاردة يا صابرة”
لوت صابرة فمها قائلة بنزق :
–:” ونروح نعمل ايه يعنى يا محسن”
قطب محسن حاجبيه قائلاً:
–:” هنروح نزورها ومتنسيش أنا بعتبرها زى أمى وإبنها سامى الله يرحمه كان من أعز أصحابى”
أيده ماجد بقراره قائلاً بحماس :
–:” ماشى يابابا نروح نزورهم وأشوف تيتة علية أصلها وحشتنى”
هتفت صابرة بمكر :
–:” تيتة علية برضه ولا تشوف ليان يا ماجد”
علقت غصة بحلقه من سماع قول والدته ، فرد قائلا بتوتر :
–:” قصدك ايه يا ماما”
ألقت صابرة الملعقة من يدها وعلا صوتها قليلاً وهى تقول :
–:” قصدى اللى فى دماغك تشيله أحسن لأن بنت إلهام مش هتدخل بيتى يا ماجد”
أحتدمت ملامح وجه محسن ، فرد قائلاً :
–:” فى ايه يا صابرة مالها ليان بنت محترمة ومؤدبة”
رفعت صابرة حاجبها وهى تقول :
–:” اه وأمها سابتها من وهى بنت ٨ سنين وراحت اتجوزت واحد ربنا اعلم بيه ولا نسيت الكلام اللى داير عليها فى البلد”
نظر لها ماجد وقال :
–:” وليان ذنبها ايه فى ده كله”
أحمر وجه صابرة وهى تقول بإنفعال حاد :
–:” أنا قولت وخلاص البنت دى مش هتدخل بيتى يعنى مش هتدخل بيتى دا المثل بيقولك أقلب القدرة على فومها تطلع البت لأمها”
ضرب محسن بيده على المائدة ، لعلها تكف عن حديثها ، فرفع سبابته بوجهها آمراً :
:”بس يا صابرة وبطلى كلامك ده ومتتهميش حد بالباطل ماشى”
كمن أوشكت عيناه على البكاء ، كان حال ماجد وهو يقول :
–:” حرام عليكى يا ماما الكلام ده”
نفخت صابرة بضيق وقالت :
:” أنا قولت اللى عندى وأنت حر بقى يا ماجد أنا مربيش وأكبر وتدخل طب والآخر تتجوز بنت أمها متجوزة واحد زى ده”
:” وأنا مالى هتجوزها هى ولا أتجوز أمها اللى يهمنى ليان مش حد تانى”
قالها ماجد برغبة منه فى أن تلين والدته تجاه ليان
فما كان منها سوى أن ألقت بحديثها فى وجهه دون وخز بضميرها :
–:” هى إلهام مش هتبقى جدة عيالك لو اتجوزتها ؟ لاء يا حبيبى مش هيحصل على جثتى لو اتجوزتها يا ماجد”
بعد أن انتهت من حديثها ، غادرت المائدة غير راغبة فى تناول الطعام ، وضع ماجد الملعقة من يده، ذاهباً هو الآخر إلى غرفته ، فوالدته لديها الإصرار الكامل على عدم دخول تلك الفتاة منزلها




