هواها متيم لسماح نجيب 1

خرج صوتها ضعيفاً من بين شفتيها الجافتين وهى تقول بذهول :
– رقاصة
قبل أن يتمكن الشاب من قول شئ أخر ، أسرع باسم بدفعه ، والتقط رسغ ليان ، يجرها معه بخطوات شبه راكضة ، فلم تعى ليان ما فعله شقيقها ، إلا بعدما وجدت نفسها داخل السوق ، فالضجيج يعم المكان ، ترتفع أصوات البائعين ، وكل منهم حريصاً على جلب الزبائن بعرض محاسن بضائعه
فوكزها باسم بذراعها قائلاً :
– ليان يلا شوفى هتشترى إيه خلينا نروح بسرعة
نظرت لشقيقها بتيه بادئ الأمر ، ولكن سرعان ما أخذت بإنتقاء الخضروات والفاكهة اللازمة ، فبعد شراءها ما يلزمها ، وضعت الأكياس البلاستيكية بحقيبة كبيرة خاصة بالتسوق
عادا للمنزل ، فوضعت ليان ما بيدها ،ولكنها بحثت عن جدتها لعلها تقدم لها تفسيراً لما سمعته من ذلك الشاب بالسوق ، فولجت غرفة جدتها ، وجدتها تستلقى على فراشها ولكنها لم تكن غافية
فأقتربت من الفراش تناديها بإلحاح :
– تيتة تيتة
نظرت إليها علية بإبتسامة هادئة وهى تقول :
– نعم يا حبيبة تيتة
جلست ليان بحانبها على طرف الفراش ، بدأت بفرك يديها ببعضهما البعض ، تحاول أن تجد من الكلمات ما تنمق به سؤالها ، ولكن أى كلمة تستطيع أن تقولها غير ذلك النعت الذى أطلقه ذلك الشاب على والدتها ، فهى تعلم مدى الجفاء بين جدتها ووالدتها ، وعلى الرغم من ذلك لا تذكر جدتها والدتها بسوء ، أو ربما لا تذكرها نهائياً بهذا المنزل بعد تركها المنزل
– تيتة هو فعلا ماما بتشتغل رقاصة
هكذا أنطلقت الكلمات من فمها بسرعة ، فغرزت أصابعها بين طيات الفراش ، كأنها بإنتظار سماع حكم مصيرى ، بصدق ما سمعته أو كذبه
توترت عضلة قرب فم علية ، مما سمعته من ليان ، فتبسمت بتوتر وقالت :
– إيه اللى بتقوليه ده ليان ومين قالك الكلام ده يا حبيبتى
تركت ليان مكانها ، فدارت حول نفسها ، وعينيها على وشك البكاء ، فقال بغصة :
– واحد هنا من البلد فاكرة الشاب اللى جه طلب ايدى من حوالى شهر هو ده اتخانق مع باسم ولما ضربته بالقلم قالى بتضربينى يا بنت إلهام الرقاصة
رفعت علية يدها اليمنى ، تشير إليها بالإقتراب ، فأسرعت ليان بالإرتماء بين ذراعيها ، وانتحبت على صدرها ، فما كان من جدتها سوى أن أحتوت جسدها بين ذراعيها وهى تهدهدها بلطف




