هواها متيم لسماح نجيب 1

فهتفت به بتساؤل :
–:” ايوة يا حبيبى فى ايه”
أجابها رفيق ببرود :
–:” مفيش يا أمى بس الآنسة قالت إنها عايزة تمشى فندهت لحضرتك علشان مامتها تيجى تاخدها وأنتى يا هانم لمى بنتك كفاية السياحة مضروبة لوحدها”
رمقته الفتاة بإستياء وقالت بغضب شديد :
–:” يلا يا ماما واحد قليل الذوق ”
سحبت الفتاة حقيبتها بغضب ، من هذا الرجل البارد الذى اهانها بتلك الطريقة ، فخرجتا من المنزل وهى مازالت تدمدم بعبارات الإمتعاض والإستياء منه
نظرت منى لرفيق قائلة بتساؤل
–:” فى ايه اللى حصل يا رفيق”
خرج رفيق من الغرفة وهو يقول :
–:” مالك ورهف هيقولولك على اللى حصل انا طالع اغير هدومى واصلى على ما تحضروا العشا وياريت يا ماما تبطلى تجبيلى الأشكال دى علشان بجد زهقت”
أردف بكلماته وذهب الى غرفته ، فنظرت منى لمالك ورهف ، فهى تريد تفسيراً لما حدث ، فقبل أن تفه بكلمة أسرع مالك بالذهاب لغرفته هو الأخر ، حتى لا تتمكن من سؤاله عن شئ
فلم يتبقى سوى رهف ، فأقتربت منها والدتها قائلة :
–:” ها يلا يا سوسة قوليلى فى إيه”
أشارت رهف لنفسها بدهشة وهى تقول :
–:” أنا سوسة يا مامتى”
تأففت منى بضجر ، فهتفت بها بنفاذ صبر :
–:” مش وقت الدراما بتاعتك ، يلا قوليلى رفيق عمل ليه كده”
كسا الإشمئزاز وجه رهف وهى تخبر والدتها بما حدث فقالت بتقزز :
–:” دى بنت قليلة الأدب يا ماما كان فاضل شوية وتبوس أبيه رفيق”
دبت منى صدرها وهى تشهق بصدمة :
–:” يالهوووى بجد يا بت يا رهف اللى بتقوليه ده ولا أخوكى اللى عمل كده كالعادة علشان ميتجوزش ”
أجابتها رهف بتأكيد :
–:” أه والله العظيم يا ماما حتى انا ومالك شوفناها وعلشان كده أبيه رفيق قالى اندهلك علشان تمشى له حق أبيه رفيق يعمل كده قليلة الأدب بجد”
أيقنت منى من أن رفيق ، ربما سيظل ذلك الموقف عالق بذهنه ، يجعله غير راغب أكثر فى الزواج ، فكل حيلها معه تفضى بالنهاية للفشل ، فماذا تفعل هى ؟ فهو إبنها البكر ، وتريد الشعور بلذة السعادة بتزويجه ورؤية أطفاله
_____________
وقفت ليان تنظر لتلك الآلات ، التى تقوم بتقطيع الأشجار ، وكأنها تقطع نياط قلبها ، فأنسكبت دموعها على وجنتيها بشدة ، وهى ترى جنتها الخاصة تتهدم ، وتتحول كأنها صحراء جرداء ، وقف بجوارها شقيقها ، فهو يعلم شعورها الآن ، ويعلم أيضاً مدى ارتباطها وتعلقها بتلك الأرض


