هواها متيم لسماح نجيب 1

فتبسمت لها وقالت:
–:” ايه يا عين لولو انتى كنتى فين”

رفع باسم شفته العليا قائلاً :
–:” هتكون فين يعنى قاعدة عند الأرض وحاطة رجليها فى الماية وبتلعب زى عوايدهاواحنا نقعد ندور عليها فى كل حتة”

أمتعضت ليان من حديث شقيقها ، فخاطبت جدتها قائلة :
–:” شايفة يا تيتة باسم بيقول ايه”

أخذتها علية بين ذراعيها وهى تربت عليها بحنان :
–:” عنده حق يا ليان انتى مبقتيش صغيرة انتى بقيتى عروسة دلوقتى ومينفعش بقى تروحى وتقعدى هناك كده الناس تقول عليكى ايه”

عقدت ليان ذراعيها وهى تقول بتذمر :
–:” أنا كنت قاعدة عند الأرض بتاعتنا والناس عارفة أنها أرضنا”

داعبت علية ذقنها وهى تقول :
–:” بس فى فلاحين شغاليين فى الأرض وانتى يا حبيبتى بسم الله ماشاء الله زى القمر علشان محدش يقل أدبه معاكى او حد يعاكسك”

تبسمت لها ليان وهى تقول :
–:” خلاص يا تيتة مش هروح الا وباسم معايا”

رد باسم بإستنكار :
–:” نعم دا على كده مش هنرجع من هناك لاء يا حبيبتى شوفى حد غيرى”

حدجته بنظرة غاضبة وعادت تنظر لجدتها قائلة :
–:” وهو أنا ليا مين غيركم يعنى المهم دلوقتى كنتى عايزة ايه منى يا تيتة وبعتالى باسم”

أخذتها عليه من ذراعها ، وأجلستها بجانبها على الأريكة ، فأزدردت لعابها قبل أن تقول :
–:” فى موضوع مهم عايزة اكلمك فيه الجنينة الشرقية أنا هعرضها للبيع”

سمعت ليان ذلك ، هبت واقفة ، كمن لدغها عقرب سام ، بعد سماع كلام جدتها ، فتلك الرقعة من الأرض هى الأحب لقلبها فهى كانت مكان والدها المفضل

فخرج صوتها مشدوهًا وهى تقول :
–:” انتى بتقولى ايه يا تيتة تعرضى الجنينة الشرقية للبيع ازاى يعنى وانتى عارفة إن الجنينة دى كانت اكتر مكان بابا بيحبه وانا كمان بحب الجنينة دى أوى”

تغشى الحزن عين علية وهى تقول بصوت أشد حزناً :
–:” حبيبتى الجنينة خلاص مبقاش ينفع يتزرع فيها تانى حتى الشجر لازم يتقطع خلاص مبقتش تنفع”

وجدت دموعها تتساقط ، فالذكرى المتبقية من والدها الحبيب ، سيتم بيعها ، فكيف ذلك ؟فهى لا تتخيل أن يحدث هذا
وجدتها علية تبكى ، فقامت باحتضانها ، فهى أيضا حزينة لبيع تلك الأرض ، ولكن لا تملك ما تفعله ، فهى لا تريد أن يطمع زوج أمها بتلك الأرض

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *