هواها متيم لسماح نجيب 1

فربت على كتفها بمواساة قائلاً :
–:” خلاص بقى ياليان كفاية عياط يا حبيبتى ويلا نروح”

أنهمرت دموعها بغزارة فغمغمت ببكاء :
– :”سيبنى يا باسم بقى بالله عليك كفاية اللى أنا فيه”

التقط باسم كفها بين يده ، فجذبها برفق ، جعلها تسير بجواره ، فحاول الإبتسام وهو يقول:
–:” يلا يا ليان بقى وكمان النتيجة هتبان النهاردة فتعالى علشان نشوف جبتى مجموع كام”

عادت ليان إلى المنزل ، فقامت بفتح الموقع الخاص بنتيجة الثانوية العامة فنظرت جيداً بالشاشة ، وسرعان ما بكت أكثر فما هذا الحظ السيئ

رأى شقيقها ذلك فشعر بالخوف قائلاً :
–:” فى ايه يا ليان بتعيطى تانى ليه ، النتيجة فيها ايه”

مسحت دموعها وهي تقول :
–:” مجموعى كده مش هدخل تربية يا باسم زى ما كنت عايزة”

لم يجد باسم سوى تلك الكلمات ليواسيها بها ، فقال برفق :
–:” معلش بقى يا ليان ربنا عايز كده”

وضعت رأسها بين يديها فهتفت به:
–:” باسم لو سمحت اخرج برا سيبنى لوحدى شوية”

خرج باسم من الغرفة ، فجلست تضم ركبتيها الى صدرها واضعة رأسها بينهما ، فحتى الدموع اكتفت منها ، فماذا يحدث لها ؟ تتوالى الاخبار السيئة على رأسها تباعا ً ، فأرض والدها ستصبح ملك للغريب ، وهى لن تستطيع الدراسة بالكلية التى تريدها

فلمحت دلوف جدتها بعد علمها بما حدث ، فجلست بجانبها تضمها إليها وهى تقول :
– :” معلش يا ليان متزعليش نفسك يا حبيبتى واكيد ربنا كتبلك اللى فيه الخير”

تبسمت إبتسامة واهنة وهى تقول :
–:” يلا أمر الله يا تيتة أعمل إيه يعنى”

قبلتها جدتها على رأسها وقالت :
–:” وأمر الله كله خير يا بنتى وعسى أن تكرهوا شيئًا وهو خير لكم ”

حركت ليان رأسها بإستكانة :
–:” الحمد لله على كل حال يا تيتة”

طرق باسم باب الغرفة المفتوح ، فنادته جدته قائلة :
–:” ادخل يا باسم فى ايه”

اختلجت عضلة قرب فم باسم وهو يقول :
–:” ماما وجوزها جم تحت يا تيتة”

زفرت ليان أنفاسها بإمتعاض فدمدمت بسخط :
–:” بجملة المصايب هو فى ايه النهاردة”

هتفت علية بنبرة خالية من أى شعور ، بعد سماع ما أخبرهما به باسم :
–:” يلا بينا ياليان نشوف سبب الزيارة السعيدة دى إيه”

هبطت ليان مع جدتها وأخيها ، كانت أمها جالسة بجوار ذلك الرجل البغيض ، الذى كادت نظراته تخترق جسد تلك الفتاة فحالت جدتها بينها وبين نظراته الدنيئة فوقفت أمامها تخفيها خلفها ، فقامت إلهام من مكانها ، تريد احتضان إبنتها ، فوقفت ليان بين ذراعيها بجمود ، فهى حتى لم ترفع يديها لتطوقها بهما ، فهى كأنها تمثال أو دمية لا حياة بها

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *