هواها متيم لسماح نجيب 1

رفع شفته العليا مدمدماً بشئ من الضيق والسخط :
–:” الصراحة الولية القرشانة اللى اسمها علية دى تنرفز شوفتى كانت بتكلمنا إزاى كان نفسى أقبض فى زمارة رقبتها ”
وضعت إلهام يدها على فمه ، تهتف بصوت منخفض :
–” بس وطى صوتك حد يسمعك يا فاروق مش ناقصين كلام ومشاكل”
أزاح فاروق يدها من على فمه وقال :
_:” هى ليه مش عايزة بنتك تيجى عندنا هو إحنا هناكلها دا إحنا هنشيلها على كفوف الراحة”
تمددت إلهام على الفراش وهى تقول:
–:” خلاص سيبها براحتها هى حرة”
إستدار بنصف جسده لها قائلاً بإصرار :
–:” حرة إيه أنتى لازم تصرى على إن بنتك تيجى عندنا لما تروح الكلية ولا عايزة تسيبيها فى القاهرة لوحدها والله أعلم إيه اللى ممكن يحصلها ولا حد يضحك عليها”
رمقته إلهام قائلة بغرابة :
–:” وأنت مهتم أوى بالموضوع ده ليه يا فاروق”
أستلقى فاروق على الفراش ، واضعاً يديه أسفل رأسه ، بعدما دعس سيجارته وأطفأها ، فقال بشئ من الدهاء :
–” بنتك وخايف عليها يا حبيبتى بلاش يعنى ثم كده كده لو جدتها ماتت هتيجى تعيش معانا هى وأخوها”
مدت إلهام يدها وأطفأت الإضاءة الجانبية للفراش وهى تقول :
–:” اديك قولتها لما تموت ، يبقى منتكلمش فى الموضوع ده تانى”
رد فاروق قائلاً بعبوس :
–:” ربنا ياخدها النهاردة قبل بكرة ونسمع خبرها قريب”
بذلك الوقت ، كانت علية تقف أمام باب الغرفة ، فهى سمعت حديثهما منذ البداية ، أثناء ذهابها الى المطبخ ، فعندما استمعت لاسم ليان وقفت مكانها ، فبسماعها حديث هذا الرجل المدعو فاروق ، زاد خوفها على حفيديها أكثر ، فماذا تفعل حتى يظل أحفادها بأمان بعيدا عن ذلك الرجل وشروره ؟
________________
تجلس مقابل له على طاولة الطعام ، تتناول طعامها الصحى بهدوء غير عابئة به أو بتلك الصغيرة ، التى تشعر أنها يتيمة الأم ، وأمها ما زالت على قيد الحياة
فغمر بيده وجنة صغيرته قائلاً بحب :
–:” مش بتاكلى ليه يا كنزى يا حبيبتى”
مطت الصغيرة شفتيها قائلة بفتور :
–:”مش عايزة يا بابى أكل مش جعانة”
جذبها من يدها قائلاً بحنان :
–:” طب تعالى وانا هأكلك يا حبيبتى”
ذهبت الصغيرة اليه ، فاجلسها على ساقه ، فرفع الملعقة لفمها ، فأبتلعت الطعام وهى تبتسم له





