هواها متيم لسماح نجيب 1

تبسم محسن وهو يدعوها للجلوس :
–:” ولا يهمك أنتى عاملة ايه أقعدى أحكيلى عملتى ايه فى الكلية النهاردة”
جلست ليان على إستحياء وقالت :
–:” الحمد لله النهاردة قدمت ورقى فى كلية التجارة”
فرك ماجد يديه ببعضهما البعض قائلاً :
–:” ربنا يوفقك ياليان”
أبتلعت ليان لعابها قبل أن تقول:
–:” شكرا يا ماجد هى طنط صابرة مجتش معاكم ليه”
ساد التوتر على محيا محسن ، فحاول الإبتسام وهو يقول :
–” اصلها تعبانة شوية مقدرتش تيجى معانا”
نظرت له ليان قائلة بإهتمام :
–:” الف سلامة عليها هى تيتة وباسم فين”
رد ماجد قائلاً :
–:” جدتك يا ستى مصرة تعملنا شاى واحنا طلبنا منها ترتاح هى مش راضية”
تبسمت ليان وقالت:
–:” هى تيتة كده عن اذنكم اشوفها”
خرجت من الغرفة ، بخطوات مرتجفة ، فهى وضعت نفسها بموقف محرج للغاية ، فأنبت ذاتها وهى تقول:
–:” داخلة أغنى ألف أرنب يقول عليا ايه دلوقتى هبلة شكلى بقى وحش أوى”
سمعت جدتها غمغمتها ، ولم تفهم منها شيئاً ، فأقتربت منها وتساءلت بغرابة :
–:” أنتى بتكلمى نفسك يا ليان ولا ايه”
أنتفضت ليان بعد سماع صوت جدتها :
–:” ها لاء يا تيتة مفيش حاجة عنك أنتى الشاى”
قامت بحمل أكواب الشاى ، وجدتها تتبعها ، فدلفتا الى الغرفة ووضعت الصينية ، فولج باسم أيضاً قائلاً :
–:” منور يا عم محسن وأنت يا دكتور”
صافح محسن يد باسم الممدودة قائلاً بحنين :
–:” تسلم يا إبنى سبحان الله كأنى شايف أبوك يا باسم صحيح اللى خلف مامتش ، أنا سمعت يا حاجة علية أنك ناوية تبيعى الجنينة الشرقية”
أماءت علية برأسها مراراً وهى تقول بأسى :
–:” ايوة بس لسه لدلوقتى مفيش مشترى مناسب للأرض”
رد محسن قائلاً :
–:” ربنا يسهل الارض دى كانت غالية اوى على سامى الله يرحمه”
تدور الاحاديث من حولها ، غير واعية هى لشئ سوى ذلك الشاب الجالس بالمقعد المقابل لها ، فعلى الرغم من انها لم ترفع عينيها عن موضع قدميها ، ولكن لا تعلم لما تشعر بكل هذا التوتر ؟ كأنه جاء لخطبتها ، أنبت نفسها على أفكارها السخيفة ، فهو لم ينهى دراسته الجامعية بعد ، ولكنها تتحين تلك اللحظة بصبر كاد أن ينفذ
سمعت صوت رنين هاتفها دليلاً على وصول بعض الرسائل لها على أحد مواقع التواصل الإجتماعى، فأخذته من جيبها ، لترى ما الأمر ، فالصوت تردد عدة مرات كأن وصل لها العديد من الرسائل



