هواها متيم لسماح نجيب 1

حاولت إلهام جذبها إليها أكثر ، إلا أنها أرتدت بخطواتها للخلف مبتعدة عنها ، فهتفت والدتها بإبتسامة عريضة:
–:” حبيبتى وحشتينى أخبارك ايه”

ردت ليان ببرود :
–:” الحمد لله نحمده على كل حال”

نهض فاروق من مكانه ومد يده لها قائلاً بخبث :
–:” أزيك يا ليان عاملة إيه أنتى وباسم دا انتوا وحشنا أوى”

رفضت ليان مس يده ، فأكتفت بالرد قائلة :
–:” كويسين الحمد لله وشكراً على زيارتكم وسؤالكم”

تبسمت إلهام بحرج من جفاء إبنتها بالحديث ، فنظرت إليها وتساءلت :
–:” أنتى عملتى إيه فى النتيجة أنا عرفت أنها ظهرت النهاردة ”

مال ثغرها قليلاً بتأفف وهى تقول :
–:” الحمد لله نجحت”

–:” لو روحتى جامعة القاهرة تعالى أقعدى عندنا على ما تخلصى دراسة”
قالها فاروق وعيناه منصبة على وجهها البهى الطلعة ، فهو ينتهز تلك الفرصة، التى تأتى تلك الفتاة بها إلى القاهرة أو إلى منزله ، فشيطانه اللعين مازال لديه الاصرار التام على تلك الفتاة

فسبقتها علية فى الرد وهى تقول برفض :
– ” بنت إبنى مش هتقعد عند حد غريب”

أزدردت إلهام لعابها قبل أن تقول :
–:” دا أنا أمها يا حاجة علية إزاى تقولى كده أنتى خايفة على بنتى منى”

تبسمت ليان وقالت بسخرية :
–:” متتعبيش نفسك ياماما أنا هقعد فى المدينة الجامعية وزى تيتة ما قالت أنا مش هقعد عند حد غريب”

قالت ليان عبارتها ، وهى ترمق زوج والدتها بكره خالص ، فهو المتسبب بإبعاد والدتها عنها وعن شقيقها

إلا أنها أستمعت إليه قائلاً :
–:” ليه تقعدى فى المدينة الجامعية ما البيت مفتوح دايما للحبايب”

رفعت جانب شفتها العليا وهى تقول :
–:” متشكرة بس وفر كرمك ده لحد تانى”

حاولت إلهام تغيير دفة الحديث ، فهى تعلم أن والدة زوجها السابق ، لن تسمح بأن تظل ليان لديهما ، فهى تعلم مدى حب تلك المرأة لحفيدتها

فتناولت عدة حقائب من جانبها تهم بفتحها وهى تقول :
–:” تعالوا يا حبايبى أشتريت ليكم هدوم جميلة أوى هتعجبكم”

وضعت علية يدها أسفل فكها وهى تقول بتهكم :
–:”من فلوس حرام يا إلهام ”

٥– ” ليبقى سرًا ”

أرتعشت يداها وسقط ما تحمله بين كفيها ، فشل الحرج حركتها ، بعدما سمعت ما تفوهت به علية ، فصدرها ظل يصعد ويهبط بخوف ، من أن ينتبه أبناءها على مغزى حديث تلك العجوز ، فهى رأت بوضوح ، تقطيبة حاجبي إبنتها ، وأنفراج شفتيها ، كأنها على وشك سؤال ، ماذا يحدث وهى لا تعلم ؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *