هواها متيم لسماح نجيب 1

فهتف رفيق بسخرية :
–:” إن أنا واحد معندوش قلب ولا احساس ومش عايز غير مصلحتى وبس”

فى محاولة من أكمل لإثارة حنقه هتف به مدعياً الجدية :
– :” وهى دى مش الحقيقة ما أنت ساحل الكل علشان خاطرك وأنا ومالك أخوك خير دليل دا أنت حتى مش راحمنا يا أخى”

أجابه رفيق بعدم إكتراث لما قاله :
–:” وانا مبسوط ومرتاح بنفسى كده وميهمنيش اللى بيقولوه عليا كلامهم لا هيقدم ولا هيأخر كله كلام فاضى ”

هو يعلم جيداً مايدور بين العاملين بالشركة ، ويعلم أيضاً تلك الألقاب التى يطلقونها عليه ، من أنه رجل بلا قلب ، أو رجل مجرداً من كل شعور إنسانى ، فعندما يسمع ذلك ، جل ما يفعله ، أن يلتوى تغره بابتسامة ساخرة لا أكثر
______________
ولجت الى غرفتها ، بعد أنتهاءها من الاغتسال ، نظرت لذلك الرجل ، الغارق بنوم عميق ،فتبسمت ابتسامة خفيفة ،وأقتربت منه لكى توقظه

فوكزته بخفة بذراعه وهى تقول بصوت هامس:
–:” فاروق فاروق اصحى بقى يا حبيبى بقينا العصر”

خرج صوت فاروق ناعساً وهو يقول :
–:” عايزة ايه إلهام سبينى انام بقى يوووه”

هزت ذراعه وهى تقول :
–:” يا راجل قوم بقى بقولك بقينا العصر يوه دا ايه دا بقى”

اعتدل فاروق بفراشه متأففاً ، يزفر بضيق شديد ، ونظر لتلك المرأة ، التى تزوجها منذ أكثر من عشرة أعوام ، بعدما توفى عنها زوجها

سحب علبة سجائره ، ووضع أحدها بفمه وأشعلها وهو يقول :
–:” ادينى صحيت عايزة ايه بسلامتك”

وقفت إلهام أمام منضدة الزينة ، تمشط شعرها ، فنظرت لإنعكاس صورته بالمرأة ، فهتفت به قائلة :
–:” أنا عايزة أقولك أنا هسافر البلد علشان أشوف ولادى بقالى فترة كبيرة اوى مشفتهمش”

عندما سمع فاروق ذلك ، انتبه على كلامها أكثر ، فهى بنيتها أن تزور أبناءها ، فلما لا يذهب معها ، ويرى تلك الفتاة ،كيف اصبحت الآن؟ فهى كل يوم تزداد جمالاً ،فهو عندما يراها يسيل لعابه عليها ، كالكلب الذى يلهث، غير عابئ بأن ما يفعله من المحرمات والكبائر ، ولكنه شخص فاسد فاسق يسيطر عليه شيطانه اللعين

فتبسم إبتسامة ذات مغزى قائلاً :
– :”وتروحى لوحدك ليه انا هسافر معاكى البلد علشان تشوفى ولادك دول واحشنى اوى أنا كمان”

إبتسمت له إلهام وهى تهتف بسعادة :
–:” بجد يا حبيبي هتسافر معايا”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *