هواها متيم لسماح نجيب 1

فلم تستسغ شهيرة ذلك ، فهتف بأكمل بصرامة :
–:” كده مينفعش يا أكمل سيب البنت تعتمد على نفسها”
حدجها أكمل بنظرة نارية قائلاً بحنق :
–:” البنت مش بتاكل يا هانم وأنتى مش مهتمة بيها أو بصحتها”
تبسمت شهيرة بسخرية وقالت :
–:” وأنت اللى مهتم أوى يا أكمل”
ربت أكمل على جسد الصغيرة بحنو بالغ قائلاً :
–:”بحاول يا شهيرة وأنتى عارفة أنا مشغول إزاى بس بالرغم من كده أنتى ما بتحاوليش تاخدى بالك من بنتك هو إحنا عندنا غيرها”
نظرت إليه ببرود ، فقلبت عينيها بملل من حديثه الذى لا يكف عنه ، فعادت تتناول الحساء بتروى ، رأى ذلك لعن تحت انفاسه عقله الذى أوصله إلى تلك الحالة
رفعت الصغيرة وجهها لأبيها وهى تقول :
–” بابى عايزة أروح الملاهى”
أماء أكمل لها برأسه باسماً فقال :
–:” حاضر يا روح بابى خلصى أكل ونروح”
فرحت الصغيرة بموافقة أبيها ولكن ماتت فرحتها عندما سمعت كلام والدتها وهى تقول:
–:” مفيش خروج دلوقتى أنتى لازم تنامى بدرى”
سكن الحزن بعين الصغيرة ، فعندما رأها والدها هكذا ثارت أعصابه ، فيكفى ما يحدث منها إلى هذا الحد
فصاح بوجه زوجته بإنفعال :
–:” لاء هنخرج يا شهيرة كنزى روحى للدادة وخليها تلبسك علشان نخرج ”
ركضت الصغيرة مسرعة لتنفيذ ما طلبه منها والدها ، وحتى لا تسمع اعتراض والدتها
فنظرت له شهيرة تصيح بانفعال مماثل :
–:” أنت إزاى تكسر كلمتى للبنت”
ترك أكمل المائدة وهو يقول ببرود :
–:” حد قالك إن أنا دلدول لحضرتك وإن لازم أقولك حاضر ونعم لاء يا ماما فوقى أنا راجل أوى دا أنا تربية حوارى ”
صدرت منها أهة سخرية وهى تقول :
–:” أيوة كده حن لاصلك ما لولا بابى كان زمانك لسه فى الحارة اللى جيت منها وكان زمانك قاعد على القهاوى وإحتمال تكون بتشحت”
لم يدرى ما يفعل إلا وهو صافعها على وجنتها ، فقبض على شعرها بيده ، وراح يهز رأسها بعنف ، بسبب غيظه من حديث تلك المتعجرفة التى لا تتوانى عن إهانته ، متناسية أنه زوجها ، ويجب عليها إطاعته وإحترامه
صرخت شهيرة بألم ، وهى تحاول تخليص شعرها من يده ، فهتفت به بوعيد :
– :” سيب شعرى يا همجى والله لأكون قايلة لبابى كل حاجة وهخليه يشوف شغله معاك”
دنى بوجهه منها وفح من بين أسنانه قائلاً بغيظ عظيم :
–:” أنتى مفكرانى هخاف منك أنتى ولا أبوكى لاء فوقى لولا إن أنا دلوقتى وعدت كنزى إن أخرج معاها كان زمانى موريكى دلوقتى تربية الحوارى شكلها ايه يا بنت عامر الرفاعى”




