هواها متيم لسماح نجيب 1

نهضت والدة الفتاة من مكانها ، وذهبت مع والدته ، فعقد رفيق حاجبيه ، فهو يعلم حيل والدته جيداً ، وعندما نظر لتلك الفتاة وجدها تبتسم له

فهتفت به بصوت رقيق :
–:” أزيك يا دكتور رفيق مامتك بتقول أنك دكتور فى كلية التجارة”

زفر رفيق بضيق قائلاً :
–:” أيوة وقالتلك إيه تانى”

قالت الفتاة وهى مازالت مبتسمة:
–:” قالتلى إنك كمان عندك شغلك الخاص وفاتح شركة أنت وصاحبك”

دمدم رفيق ساخطاً بهمس :
–:” ومقالتش كمان على مقاس الجزمة بتاعتى أه منك يا أمى”

فعلا صوته قليلاً متسائلاً:
–” وانتى خريجة إيه بقى يا أنسة”

وضعت شعرها خلف أذنها وهى تقول بشئ من الفخر :
–:” أنا دارسة سياحة فى ايطاليا”

وضعت الفتاة ساق على الأخرى وأرتكزت بمرفقها على ساقها ، وهى واضعة يدها أسفل فكها ،تتفرس بملامحه ملياً ، حتى أثارت ريبته ، خاصة من إبتسامتها التى أخذت بالإتساع ، كلما تصاعدت نظراتها من أخمص قدميه لرأسه ، كأنها وجدت شئ يروقها
_______________
بجلسة حرص ذلك الشاب على أن تكون سرية ، تقتصر عليه هو وصديق له ، متمرساً بأمور الكمبيوتر والبرمجة وخلاف ذلك ، فتعجب صديقه من أفعاله ، ولما هو أصر عليه أن يجلب معه حاسوبه الشخصى ، مخبراً إياه بأنه يريده بشأن أمر هام للغاية ، ولن يبخل عليه بالمال ، نظير ذلك

فنظر له صديقه عاقدًا حاحبيه متسائلاً:
– هو فى إيه يا عم بكر متصل بيا وتعال وهات اللاب توب ومدخلنى أوضتك المعفنة دى ليه ، أنا قربت أرجع يا أخى

لملم بكر ثيابه المنثورة بكل ركن من أركان الغرفة ، وأحذيته التى تفوح منها رائحة العطب ، فوالدته سأمت من تنظيف غرفته ، فلا تدوم نظافتها دقائق معدودة ، حتى تعود وتجدها رأساً على عقب

فهتف بصديقه بغيظ :
– خلاص يا أخويا لم لسانك ده شوية أدينى شيلت الحاجة ركز معايا بقى

أعاره أنتباهه كاملاً فى إنتظار سماع قوله ، فوجده يخرج هاتفه من جيبه يضعه بيده قائلاً بلهجة المنتصر :
– التليفون ده عليه شوية صور عايزك تظبطهالى من الصور اللى بالك فيها

تبسم صديقه ظناً منه أنه جلب له تلك الصورة المخلة للفتيات ، فهما يفعلان ذلك من وقت لآخر ، بدون خوف أو وجل من الله

فتح الهاتف وهو يقول بحماس :
– صور بس مش جايب فيلم كده ولا كده

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *