هواها متيم لسماح نجيب 1

فأقتربت منه باغراء وبابتسامة :
” وانت بقى يا دكتور رفيق عندك كام سنة”
قال رفيق بإستياء ظاهر :
–:” ليه هى أمى نسيت تقولك عندى كام سنة ”
نقرت بإصبعها على ذقنها بتفكير وقالت:
–:” هى على ما أعتقد قالت إن أنت عندك ٣٠سنة بس ليه أنت متجوزتش لحد دلوقتى”
–:” نصيب بقى لسه ربنا مش رايد”
قالها رفيق ، بينما بدأ شعور بالقلق يساوره حيال تلك الفتاة
فقامت بوضع يدها على يده ، فأتسعت عيناه من جرأة تلك الفتاة التى خرج صوتها ناعماً وهى تقول بدلال :
–:” أنت مالك قاعد متنشن ليه كده فك مش كده يا رفيق باين عليك جد زيادة عن اللزوم فكها مش كده”
ظلت تدنو بوجهها منه ، حتى كادت أن تلصق وجهها بوجهه وكل هذا ، ورهف ومالك مازالا يقفان بالخارج يتابعان ما يجرى بالداخل
قامت رهف بلطم وجنتها مما رأته من وقاحة تلك الفتاة وهى تقول :
– يا نهار مش فايت إيه البت دى يا مالك
رفع مالك حاجبيه هو الاخر بدهشة مما يراه ، فلوى شفايه قائلاً:
–:” على خيرة الله دا أبيه رفيق هيديها على وشها دلوقتى هيظبطلها زوايا وشها
قالت رهف بصوت شامت :
–:” لو عملها يبقى عنده حق والله دى قليلة الأدب”
وضعت الفتاة يدها على كتفه ، وكل هذا وهو مذهول من أفعالها ، ولكن قبل أن تقترب أكثر كان نافضا يدها عنه فى حركة اشمئزاز ، وهب واقفاً من مكانه ينظر إليها باستهجان
فصاح بوجهها غاضباً:
–:” ايه قلة الأدب والحياء اللى أنتى فيها دى ”
قابلت ثورته بهدوء أقرب للبرود ، فجذبت يده قائلة :
–:” أنت وسيم أوى يا رفيق وشكلى كده هحبك تعال أقعد جمبى متخافش خليك أوبن مايندد متبقاش قفل كده يا رفيق بس تصدق اسمك حلو”
غمغم رفيق بذهول :
–:” قفل ! وأبقى أوبن مايندد خلاص أنا عرفت دلوقتى سياحة إيه دى اللى كنتى بتدريسها فى إيطاليا”
سمعا مالك ورهف ذلك ، فتعالت صوت ضحكاتهما حتى سمعه رفيق ، فناداهما بصوت جهورى :
–:” ادخلوا تعالوا رحبوا بضيفتنا”
دلف مالك تتبعه رهف ، وهما يحاولان كتم ضحكاتهما بصعوبة ، فنظرت اليه الفتاة بغضب شديد مردفة :
–:” هو فى ايه هو أنا فرجة ولا إيه”
حدجها رفيق بنظرة ساخرة وهو يقول :
– :” أنا بقولهم أنهم يرحبوا بيكى رهف نادى لماما بسرعة”
خرجت رهف من الغرفة ، ووصلت إلى الحديقة ، فاخبرت والدتها بأن رفيق يريدها بالداخل ، فولجت منى مسرعة الى المنزل، وهى تخشى أن يكون حدث ما لا يحمد عقباه من ولدها




