هواها متيم لسماح نجيب 1

فأثار غضب الأخر فرد قائلاً :
– طب ما أنت كمان كنت عايز تتجوزها علشان كده يا أخويا متعملش فيها شريف أوى
تحدث الشاب الأول قائلاً بخبث :
– أنت عارف ياض أنت وهو هى عينها من مين من الواد “ماجد محسن” إبن صاحب أبوها دا هيبقى دكتور مش زيكم بتفكوا الخط بالعافية
أثار حديثه الغضب والنقم بصدر رفيقه الثانى ، فتقدم معترضاً طريقها ، فنظرت إليه وهى عاقدة حاجبيها وقالت :
– فى إيه يا أخ أنت أبعد عن الطريق
ولكنه لم يتزحزح من مكانه ، بل بدا أنه سعيداً بمضايقتها ، فدفعه باسم بصدره وهو يقول بغضب :
– هى مش قالتلك أبعد عن الطريق يلا وسع
أخرج الشاب من جيبه نقود تمثلت بعشرة جنيهات ورقية ، فوضعها بجيب قميص باسم وهو يقول :
– خد يا شاطر العشرة جنيه دى وروح هاتلك حاجة حلوة على ما أتكلم مع أختك شوية
تبع حديثه وهو يربت على وجنة باسم ، فما كان منه سوى أن سدد له لكمة قوية قرب فمه ، وأخرج النقود يلقيها بوجهه
فصاح به باسم بجماع صوته الحانق :
– أحترم نفسك وأنت بتتكلم عن أختى يا حيوان
تحسس الشاب فمه ، ليرى الضرر الملحق به ، فلم تكن اللكمة بالقوة الكافية ، ولم تتسبب له إلا شعور طفيف بالألم ، ولكن شيطانه وسوس له ببدء العراك مع باسم
فجذبه مرة واحدة من ياقة قميصه ، وطرحه أرضاً ووثب عليه ، فأعاد إليه الضربة مضاعفة ،فصرخت ليان وحاولت دفع الشاب عن شقيقها فهدرت بصوت عالى:
– إبعد عنه وإلا والله العظيم هوديك فى داهية
نظر لها الشاب بتسلية ، ومازال جاثماً على صدر باسم :
– أستنى يا حلوة دورك جاى بس مش هعاملك زى أخوكى ليكى معاملة تانية هتنبسطى منها أوى
رفعت ليان يدها وحطت بها على وجهه بصفعة قوية وهى تقول بحنق :
– أخرس يا حيوان
تحسس الشاب مكان الصفعة وعيناه متسعة ، فترك باسم ونهض قابضاً على ذراعيها بأصابع فلاذية وصاح بوجهها :
– بتضربينى بالقلم يا بنت إلهام الرقاصة
٢– ” نظرات محرمة ”
جحظت عينيها بعد سماعها ، ذلك الوصف والنعت لوالدتها ، فبما يقصد بتلك الكلمة المهينة ؟ فهى منذ زواج والدتها ، وهى ترى العيون ترمقها بغرابة ، فأحياناً كثيرة كانت تشعر بوجود خطب ما ، خلف زيجة والدتها ، ولم تنسى أيضاً ، إمتناع بعض النسوة ، عن مصادقتها لبناتهن ، فهى كانت تظن أن هذا بسبب ترك والدتهما لهما ، فهى كل ما تعلمه عن زوج والدتها ، أنه يمتلك مطعماً ومقهى بالقاهرة ، فهى لم تشأ البحث عن ماهية عمل زوج والدتها ، فهى منذ أن رآته ، لم تشعر بالراحة ، بل يقشعر بدنها عندما ينظر إليها ، ولا تعلم سر هذا الانقباض ، الذى تشعر به كلما تراه ، وربما هذا عائداً لملامح وجهه الغليظة ، خلاف تلك الملامح الحانية ، التى كانت لأبيها





