هواها متيم لسماح نجيب 1

رفع رفيق حاجبيه قائلاً بسخرية :
– :” لا يا راجل ياريت بس ميكنش نص الورق غلط واصلحه لسيادتك كالعادة”

تبسم مالك بسماجة :
– :” قلبك أبيض بقى يا كبير ”

ضيق رفيق عينيه قائلاً بغيظ :
– :” عمال تقولى يا كبير يا كبير انت مش عارف اسمى يا حبيبى ولا توهت”

-:” لاء دا انا بفخمك وبعظمك كده يا كبير”
قالها مالك وهو يشير إليه بإحترام

فأتسعت طاقتى أنف رفيق مغتاظاً من شقيقه :
-:” بطل الكلمة دى وأنت محسسنى إن إحنا إتنين بنشتغل فى عصابة”

أشار مالك بإصبعه لعينيه قائلاً بطاعة :
– :” من عينيا خلاص يا كبير هبطلها”

كز رفيق على أسنانه قائلاً :
– :” برضه انت مفيش فيك فايدة ”

نظر بجواره وجد شقيقته الصغرى ، تضع رأسها على يدها تفتح جفنيها بصعوبة ، فهى تريد إكمال نومها

فداعب رفيق وجنتها قائلاً بحنان :
-:” مالك يا رهف مبتكليش ليه”

تبسمت رهف على فعلته وهى مغمضة العينين ، فقالت بصوت ناعس :
-:” ها بتقول ايه يا أبيه معلش ما أخدتش بالى”

شد رفيق على أذنها برفق وهو يقول :
– :” ما هو لو أنتى تبطلى قراية الروايات المتخلفة اللى هتلحس مخك دى هتركزى وتبقى كويسة وتصحصحى شوية”

زمت رهف شفتيها بطفولية ، وضيقت ما بين عينيها فهى لا تحب أن يسخر أحد من عالمها الخيالى

فقالت وهى تتصنع البكاء :
:” لو سمحت يا أبيه متسخرش منى تانى أحسن هزعل منك وهعيط كمان”

أجابها رفيق بلين :
-:” خلاص متزعليش يا رهف انا مش قصدى حاجة بس عايزك تبطلى سهر فى قراية الروايات دى اقرأى بالنهار ونامى بدرى ملوش لازمة السهر”

خصته بإبتسامة جميلة وقالت :
– :” حاضر يا أبيه أنت تؤمر يا عسل أنت”

فهو ليس شقيقها فقط ، بل هو بمقام والدها ، فهى لم ترى أبيها ، لا تعرف بحياتها سوى شقيقيها ، ولكن رفيق كان لها الأب والأخ ، رباها كابنته وليس كشقيقته فقط ، فهو لايرفض لها مطلباً اذا رأه مناسباً

عاد إليهم الصمت ثانية ، إلا أن والدتهم قالت فجأة :
-:” أنت مش ناوى تتجوز بقى يارفيق”

علق الطعام بحلقه ، فسد مجرى الهواء عن رئتيه ، فظل يسعل بشدة ، حتى تيقن الجالسين أنه أصيب بنوبة إختناق

فقالت منى بقلق وخوف :
– :” الف سلامة عليك يا حبيبى أنت شرقت ولا إيه”

كتم مالك ضحكته بصعوبة قبل أن يقول :
– :” مش جبتيله سيره الجواز لازم يشرق يا ماما”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *