هواها متيم لسماح نجيب 1

هتفت بها بسمة بإشادة بأخلاق رفيق :
–:” بس تصدقى برضه عمره ما جه على ضعيف أو غلبان أو إستقوى على حد هو بس عملى وجد زيادة عن اللزوم”

أماء نسرين برأسها عدة مرات وهى تقول :
–:” صدقتى أنا حتى مبشفهوش يضحك ابدًا ولا حتى بيبتسم مع أن أخوه وأخته ومامته عسلات ووشهم دايما مبتسم”

فقالت بسمة بتفكه :
–:” يمكن خايف يضحك وشه يشقق ”

تبسمت نسرين رغماً عنها من قول بسمة فقالت :
–:” بس اللى مستغرباله أنه سايب الجرح اللى فى وشه ده مش حتى يفكر يعمل عملية تجميل”

لملمت بسمة الأوراق عن مكتبها وهى تقول :
– :” دا يمكن الجرح ده اللى عمله هيبة كده رهيبة دا زايد فى وسامته مش مقللها تحسى إنه راجل كده مالى مركزه مش زى شباب اليومين دول”

أطلقت نسرين تنهيدة شابها الحزن قائلة :
–:” احنا هنفضل نرغى ومش هنعمل حاجة فى يومنا ده أنا هروح أشوف مستر مالك ليكون عايز حاجة”

ربتت بسمة على كتفها بمواساة:
– :” ماشى وقلبى عندك”

زادت إبتسامتها حزناً وهى تقول :
–:” كله نصيب يا بسمة”

ذهبت نسرين إلى مكتبها ، فهى السكرتيرة الخاصة بمالك ، فمنذ عملها بالشركة ، ووقع بصرها عليه أحبته ، ولكنه ليس حراً ، فهو على وشك الزواج من فتاة من وسط الاثرياء تناسبه ، فما هى إلا فتاة من أسرة فقيرة ، فكيف سيلاحظها أو يشعر بحبها له ؟ فتنهدت بحزن شديد على حالها ، فما أسوء أن يقع الانسان فى الحب مع الشخص الخطأ
________________
أنتهى ” أكمل ” من عقد رابطة عنقه ، ونثر عطره الثمين بسخاء ، فهو بصدد الذهاب لعمله ، ولكن إستدار برأسه ينظر بسخرية لتلك المرأة النائمة بدون أدنى اهتمام به ، ففتحت إبنته الصغيرة ذات الرابعة من عمرها باب الغرفة ، وولجت راكضة إليه ، فابتسم لها ابتسامة عريضة ، ففتح لها ذراعيه فغاصت بينهما ، فاحتضنها ورفعها عن الأرض ، وهو يقبل وجنتيها بحب شديد ووله ، فتلك الصغيرة ، هى من تجعل له سبباً يحيا من أجله

فقبلت الصغيرة وجنته وقالت بصوتها الرقيق:
– :” صباح الخير يا بابى أنا صحيت خلاص من النوم”

مسد أكمل على رأس إبنته قائلاً :
–:” صباح النور يا قلب بابى شطورة يا كنزى ”

عبث الصغيرة برابطة عنقه وهى تقول :
– :” مامى لسه مش صحيت يا بابى “

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *