هواها متيم لسماح نجيب 1

أجابها فاروق بتأكيد :
–:”طبعا ودى عايزة كلام يا حبيبتى”
أقتربت منه وجلست بجواره على السرير ، فألتفت ذراعيها حول عنقه بابتسامة وهى تقول :
–:” ربنا يخليك ليا يا حبيبي”
قال ومكر يطل من عيناه :
–:” ويخليك ليا يا حبيبتي أنتى هتسافرى امتى علشان أفضى نفسى”
همست إلهام بحوار أذنه :
–:” إن شاء الله على أخر الأسبوع كده”
إحتواها بين ذراعيه وهو يشخص ببصره لها ، وكأنه يرى ظل إبنتها بعيناها :
–:” حلو اوى كده يكون الواحد فضى نفسه من الشغل برضه”
فهو يمنى النفس برؤيتها ، رؤية تلك الحورية الصغيرة ، التى بسبب إصرار جدتها ، لا تأتى للعيش معهما ، أفكار وأفكار تدور بذهنه ، فربما تلك الفتاة ستكون بمثابة ، مفتاح كنز سينهال عليه بسب جمالها
________________
بعد مرور يومان ….
جالسة كعادتها بمكانها المفضل ، أمام جدول الماء ،تدندن بصوتها العذب ، فلمحت قدوم أخيها إليها ، فجلس بجوارها يضع قدميه فى الماء هو أيضاً
فلبط الماء بقدميه قائلاً :
–:” أنتى حضرتك قاعدة هنا وانا وتيتة عاملين ندور عليكى”
نظرت له ليان بإهتمام وقالت :
:” ما انتوا عارفين أن ده مكانى المفضل ودائما هتلاقونى هنا”
رفع باسم قدميه من الماء وهو يحثها على النهوض :
–:” طب يلا يا أختى علشان تيتة عيزاكى”
رفعت هى الأخرى قدميها ، وإستقامت بوقفتها وقالت:
–:” ليه فى حاجة ولا ايه تيتة تعبت ولا حاجة يا باسم”
حرك باسم رأسه نفياً قائلاً :
–:” لاء هى كويسة بس قالتلى اشوفك فين علشان عيزانا بس مش عارف ليه”
أماءت ليان برأسها وهى تقول :
–:” طب يلا بينا نرجع البيت نشوف تيتة عايزة ايه”
أرتدت حذاءها ، وانطلقت متجهة الى المنزل ، لمعرفة ماذا تريد جدتها منها هى وشقيقها ، فهى تخشى أن يكون هناك شئ غير سار فى انتظارها
عادت الى المنزل تنادى بصوتها الخلاب على جدتها فهى تفتعل صخباً عاليا دائما عندما تدلف الى المنزل
فصاحت تناديها :
–:” يا لولو يا لولو انتى فين”
وكزها باسم بذراعها وهو يقول :
–:” ما بس بقى يا ليان صوتك جايب لآخر الدنيا”
جذبت اخيها من شعره وهى تقول :
–:” بس ياض انت انا ازعق براحتى وأعلى صوتى براحتى ”
خرجت علية بابتسامة عريضة، بعد سماع صوت حفيديها فهى تعشقهما وخاصة تلك الفتاة



