هواها متيم لسماح نجيب 1

برقت عين مالك بحماس قائلاً:
–:” بجد يا رهف أنا داخل أتفرج”

عندما أراد الذهاب ، وجد رفيق ممسكاً بتلابيب ثيابه من الخلف ، كأنه شرطى وألقى القبض على أحد اللصوص ، فهتف به بغيظ :
–:” أنت رايح فين أنت”

أثناء حديثهم خرجت منى ، من غرفة المعيشة بابتسامة عريضة على وجهها ، فأدنت بوجهها من رفيق وقبلته على وجنتيه ، لتعود وتقبل مالك قائلة بحبور :
–:” حمد الله على السلامة يا حبايبى”

نظر لها رفيق مطولاً ، فما لبث أن قال :
–:” الله يسلمك يا أمى مين اللى معاكى جوا”

ساد التوتر محياها وهى تقول :
–:” دى دى تبقى واحدة معرفة هى وبنتها جايين يزرونا”

تبسم رفيق قائلاً بسماجة :
:” والله يعنى مش عروسة جديدة طب طالما كده أدخل بقى أرحب بالضيوف”

علمت والدته من نبره صوته ، أنه ربما سيفتعل موقفاً سخيفاً الآن ، فهى تعلم إبنها حق المعرفة

ولج رفيق إلى الغرفة ، فوجد امرأة فى العقد الخامس من عمرها برفقتها فتاة ربما فى أواخر العشرينيات
عندما نظر اليهما ابتسمتا له فرد بابتسامة مقتضبة من بين شفتيه قائلاً :
– أهلا وسهلا نورتونا

أقتربت منه والدته وجذبت ذراعه ، حتى أجلسته بمقعد قريب من تلك الفتاة وهى تقول :
– ده رفيق إبنى الكبير ”

وقفا مالك ورهف على باب الغرفة ، يتلصصان على الحديث كالصغار

فهتف مالك بصوت منخفض :
–:” طب ما البت حلوة اهى ”

لوت رهف شفتيها وهى تقول :
–:” يعنى هى دى أول واحدة حلوة أبيه يشوفها ما شاف كتير وكل مرة هو هو نفس الكلام”

خاطب مالك ذاته هامساً :
–:” أنا عارف جايب القوة والصبر ده كله منين دا لو شاف ملكة جمال كأنه شايف راجل قدامه ولا أدنى اهتمام ”

جلست منى وهى تشعر أنها تجلس على جمر محترق ، فهى تعلم إبنها خير العلم ، فتلك الملامح الهادئة تخفى خلفها الآن غضب شديد ، فأرادت إفساح المجال لابنها ولتلك الفتاة ، ليتحدثان بحرية ، لعل تلك المرة يحالفها الحظ ، ويوافق رفيق على الزواج من تلك الفتاة

فنادت منى والدة الفتاة قائلة بمكر طفيف :
:” ما تيجى أوريكى الزرع اللى فى الجنينة”

تحدث رفيق من بين أسنانه قائلاً:
–:” هو إحنا زرعنا حاجة جديدة وأنا معرفش يا أمى”

هتفت به والدته بشئ من العناد وهى تقول :
–:” أه كنت طالبة من الجناينى يزرع ورد فهنشوفه”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *