هواها متيم لسماح نجيب 1

تبعه والده إلى الغرفة ، فقبل أن يوصد الباب خلفه ، وجد والده واقفاً أمام الباب ، فظل كل منهما ينظر للأخر بصمت ، فما كان من والده سوى أن ربت على كتفه
فتبسم له قائلاً بصوت خافت :
– يلا ألبس هدومك نروح نشوف الحاجة علية ومتخافش هجوزهالك بالعند فى أمك دى
إبتسم محسن على شق جملته الأخير ، فإتبسم ماجد بدوره وأحتضن والده بإمتنان ، وهو يردد له عبارات الشكر والتقدير والإمتنان ، فإن كان والده بصفه ، فلن يواجه مشكلة أخرى ، حتى وإن كان رفض والدته
فسريعاً كان ماجد أنتهى من إرتداء ثيابه ، يوافى والده أمام المنزل ، فتأبط محسن ذراع ولده ، وسارا حتى وصلا لمنزل علية
بعدما طرق ماجد الباب ، فتح باسم لهما بإبتسامة يدعوهما للدخول ، فدلفا سويا وجلسا بإنتظار مجئ علية ، فبعد دقائق ولجت علية مرحبة بقدومهما
فجلست على أريكة مقابلة لهما وتبسمت وقالت :
– حمد الله على السلامة والله أنا كان فى نيتى أجى أزوركم فى مصر بس أنتوا سبقتوا بالخير
– إحنا نجيلك على عينيا يا حاجة علية
قالها محسن بود خالص
بينما كانت عينى ماجد تجول بكل مكان بحثاً عنها ، فلم تدم حيرته طويلاً ، فوجدها تلج الغرفة تحمل أكواب المشروبات الغازية ، فوضعتها من يدها وجلست بجانب جدتها ، بعدما ألقت التحية
فبدأ محسن بالسؤال عن أحوالهم ، فأنغمر بحديثه مع علية ، خاصة بعدما أخبرته بنيتها ببيع جزء من الأرض ، بينما أنتهز ماجد تلك الفرصة ، ووجه حديثه لليان ، التى كلما سمعت صوته يزداد وجهها توهجاً وإحمراراً من فرط خجلها
– عاملة ايه دلوقتى يا ليان
قالها ماجد وهو يفرك يديه بخجل هو الأخر
فأجابته ليان بخجل :
–:” الحمد لله وأنت عامل ايه فى كليتك”
تبسم عندما وجدها تطرق برأسها أرضاً وقال :
–:” الحمد لله تمام ادعيلى أخلص على خير”
مدت يدها وقبضت على طرف حجابها وهى تقول :
–:” هانت كلها سنتين وتبقى دكتور ماجد محسن”
هتف بها ماجد بدون أن يعى ما يقول :
–:” إن شاء الله وبعديها تبقى أنتى حرم الدكتور ماجد محسن”
سمعت ليان ذلك فاتسعت مقلتيها ، من ذلك التصريح ، الذى أدلى به لتوه ، فهل هو أيضاً يريد أن يتزوجها ؟ فهى ظنت أنها هى فقط من تشعر بتلك المشاعر تجاهه ولكن عبارته التى تفوه بها الآن يدل على أنه يبادلها تلك المشاعر التى تخصه بها



