هواها متيم لسماح نجيب 1

جلست ماهيتاب على مقعد أمام مكتبه الأنيق وهى تقول :
– :” ميرسى يا حبيبى”
جلس مالك بالمقعد المقابل لها ، وهو يقول بإبتسامة :
–:” بس ايه سبب الزيارة السعيدة دى أنا كنت شوية وهكلمك”
نقرت بأصابعها الرقيقة والنحيلة على طرف المكتب وقالت :
– :” وحشتنى يا حبيبى جيت اشوفك ولا بلاش يعنى”
قال مالك وهو يهم بالضغط على أحد أزرار التنبيه الموجودة على سطح المكتب ، من أجل إستدعاء نسرين :
– :” يا سلام دا أنتى نورتى الدنيا كلها تشربى إيه”
رفعت يدها تنهره بلطف عن طلب مشروب لها قائلة :
–:” ميرسى يا حبيبى مش عايزة حاجة ”
رفع مالك يده عن الزر ، فأبدى إقتراحاً :
– :” طب إيه رأيك نخرج نتغدا برا النهاردة”
أماءت ماهيتاب برأسها موافقة وهى تقول :
–:” أوك ماشى يلا بينا”
نهضت عن مجلسها ، ووقف مالك أيضاً ، فسحب إحدى الملفات قائلاً :
–:” طب ثوانى هدخل الورق ده لرفيق وأقوله إن أنا خارج معاكى علشان نتغدا”
عندما إستمعت له يذكر شقيقه ، فأقترحت قائلة :
–:” استنى اجى معاك اسلم عليه بقالى كتير مشوفتوش”
تبسم لها مالك وقال :
–:” ماشى يلا بينا يا حبيبتى”
خرجا من غرفة مكتبه ، واتجها الى غرفة مكتب رفيق ، قام مالك بطرق الباب عدة طرقات مهذبة ، فسمع صوت أخيه يأتى من الداخل يقول بصوت رخيم :
– :” ايوه ادخل”
ولج مالك إلى الغرفة ، تتبعه ماهيتاب بخطوات متأنية ، فرفع رفيق عيناه عن الأوراق أمامه ، ونظر لشقيقه قائلاً بتساؤل :
–:” ايوة يا مالك خير فى إيه”
وضع مالك الأوراق أمامه وهو يقول بشئ من الفخر :
–:” ده الورق اللى أنت كنت طالبه منى خلاص خلصته وكله تمام”
فتح رفيق الملف يتفحص محتواه فرد قائلاً:
–:” تمام يا مالك إزيك يا ماهيتاب”
تقف تضع طرف نظارتها بين شفتيها باغراء ، تنظر إليه تراه يتحدث ، تتابع نظره عيناه وحركه يديه وجسده ، فياله من رجل يخطف الأنفاس ، فمنذ أول مرة رأته بها ، وهو كأنه سلب منها عقلها وأنفاسها
فالتوى ثغرها بابتسامة من رؤيته وقالت :
–:” هاى رفيق أنا تمام اخبارك ايه”
رد رفيق بجدية تناسبه :
:” تمام الحمد لله نورتى الشركة”
تتابعت أنفاسها بهمس ، كأنها بالدقيقة التالية لن تكون قادرة على التنفس ، فخرج صوتها مبحوح :
–:” ميرسى يا رفيق كلك ذوق بس بقالنا كتير مش بنشوفك يعنى”




