هواها متيم لسماح نجيب 1

فإبتسمت إلهام بتوتر قائلة :
–:” قصدك ايه يا حاجة علية بكلامك ده”

زفرت علية بخفوت وتنهيدة ، فقالت وهى تحدق بباسم :
–:” قصدى أنتى فهماه يا إلهام احنا مش هنضحك على بعض”

أراد فاروق فض النقاش بينهما فهتف قائلاً:
–:” فى ايه بس يا حاجة علية صلى على النبى واستهدى بالله”

ألتوى ثغرها بإبتسامة هازئة وهى تقول :
–:” وأنت تعرف ربنا أوى يا أستاذ فاروق”

طحن فاروق أسنانه من خلف شفتيه المطبقتين ، فحدث ذاته سراً :
–:” ولية قرشانة صحيح ، أنا عارف أنتى قاعدة ومتبتة فى الدنيا ليه وعزرائيل تايه عنك فين ”

نظرت ليان وباسم لبعضهما البعض وهما لا يفهمان شيئاً مما يجرى حولهما ، فدائماً جدتهما تصر على عدم اخذهما شئ من أمهما أو زوجها ، فسابقاً فشلت ليان فى معرفة سبب ذلك ، فهى لا تعلم ماهية مهنة زوج والدتها ، فما تعرفه وحدثتها به والدتها ، كونه يمتلك مطعماً فقط ولا تعرف أكثر من ذلك

فأخذت يد جدتها بين راحتيها وتساءلت :
:” أنتى قصدك إيه يا تيتة”

سحبت علية يدها وربتت على وجنتها بلطافة :
–:” مفيش حاجة يا حبيبتى يلا على أوضتك أنتى وأخوكى”

تركت إلهام مكانها ، وجلست بجانب علية وإبتسمت لها بتملق :
–:” انا ملحقتش اشوفهم يا حاجة علية ممكن بس نبات هنا النهاردة أشبع من ولادى أنا عارفة أنك قلبك طيب”

وافقت علية على مضض ، أن تظل تلك المرأة وزوجها فى منزلها ، فهى لا تتخيل كيف استبدلت إلهام إبنها الراحل بهذا الرجل؟ فإبنها كان يشهد له الجميع بالخلق الحسن

فأجابتها علية بضيق :
– :” تنوروا يا إلهام متعودتش أقفل بيتى فى وش حد”

–:” تسلمى يا حاجة علية ربنا يباركلك”
قالتها إلهام بإمتنان مزيف ، فهى فشلت فى جذب ابنتها إليها أو إبنها ، فهما يتعاملان معها ببرود تام ، ولما لا وهى من تركتهما وهما صغار ، مفضلة بذلك رجلاً آخر عليهما

حل المساء سريعاً ، فذهبت إلهام وزوجها إلى غرفة الضيوف ، فجلس فاروق على الفراش ، ينفث دخان سيجارته بشرود

لاحظته زوجته فأقتربت منه تسأله عما أصابه :
–:” مالك يا فاروق فى إيه وشك متغير ليه كده”

نفث الدخان ببطئ قائلاً:
–:” مفيش حاجة يا حبيبتى أنا كويس”

جلست بجانبه على الفراش وقالت :
–:” طب سرحان ليه كده”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *