هواها متيم لسماح نجيب 1

ضحكت منى بقوة على حديث مالك :
-:” ما أنت اللى نومك تقيل وأحمد ربنا إن أنا اللى جيت اصحيك وأحب اقولك برضه رفيق خلص لبس ولو مقومتش كمان شوية هتلاقيه جايلك”
قفز مالك مكانه وهو يقول :
-:” يا نهارى دا ممكن يجى يجرجرى من الاوضة باللبس ده وشكلى هيبقى عار”
قال مالك عبارته ، و بلمح البصر كان فى المرحاض ، ليسرع بإنتهاء إغتساله ، قبل أن يرتدى ثيابه ، ويجد شقيقه الأكبر رفيق فى غرفته ، يأخذه بأى ثياب يرتديها
ابتسمت منى على تصرفات أبنها ، فهو بالرغم من حبه الشديد لأخيه ، إلا أنه يخاف منه بشدة ،فخرجت من غرفة مالك ، متجهة إلى غرفة إبنتها الصغرى ، أو كما يطلقون عليها ، مدللة المنزل او مدللة أخيها
نظرت فى أرجاء الغرفة ، فوجدت حولها على الفراش ، العديد من القصص والروايات الخيالية ، فابنتها عاشقة للقراءة فهى فى عامها الثامن عشر ، وأقتربت من دخول الجامعة
أقتربت منها و مدت يدها تهز ذراعها برفق :
-:” رهف إصحى بقى يلا يا حبيبتى”
هتفت تلك الفتاة بصوت ناعس :
– :” شوية بس يا ماما أخلص الحلم ده وأرجعلك على طول يا حبيبتى”
سحبت والدتها غطاء الفراش الخفيف عنها وهى تقول :
–:” هو مشوار هتخلصيه وترجعى قومى يلا يا رهف بلاش كسل”
جذبت رهف الغطاء وهى تقول بتأفف :
:” أقوم أعمل إيه أنا فى إجازة آخر السنة ، سبينى أنام بقى يا ماما”
فشلت والدتها فى جعلها تترك فراشها ، فلم تجد حل أخر سوى ذلك التهديد الذى يجدى معها نفعاً دائماً
فشهقت منى بصوت مسموع وهى تقول :
-:” هااا ايه ده يا رهف رفيق جاى”
رن إسم شقيقها بأذنيها ، فهبت جالسة بفراشها :
-:” إيه أبيه رفيق جاى أنا خلاص قومت أهو”
فهى عندما سمعت اسم شقيقها ، هبت راكضة إلى المرحاض ، تفعل مثلما فعل مالك ، فدائما تلتجئ والدتهما إلى تلك الحيلة ، حتى ينهضا من نومهما
على مائدة الطعام ..اجتمعوا جميعهم لتناول الإفطار ، يجلس رفيق على رأس المائدة ، على يمينه تجلس والدته ، وعلى يساره تجلس شقيقته وبجانبها شقيقه
رمق رفيق مالك بنظرة فاحصة ، وهو يقول :
– :” خلصت الورق اللى قولتلك عليه يا سى مالك ولا حضرتك برضه نسيت”
حمحم مالك قبل أن يقول متفاخراً :
– :” عيب عليك يا كبير كله جاهز وفى التمام نحن نختلف عن الآخرون”





