هواها متيم لسماح نجيب 1

ربتت على ظهرها بحركات متتابعة وهى تقول :
–:” أنا هبيع الجنينة وحقها هحطهولكم فى البنك باسمكم علشان محدش يقدر ياخد منك الفلوس دى ولا أنه يبيع الجنينة بعد ما اموت وياكل حقكم ثم هيكون فى أرض تانية زراعية أنا هبيع الجنينة بس”

بكت ليان بقهر قائلة :
– :”بعد الشر عليكى يا تيتة متقوليش كده”

تنهدت علية بقلة حيلة وقالت :
– :” وانا مش سهل عليا أبيع الارض يا ليان بس انتى شايفة باسم لسه صغير ومفيش حد يهتم بيها ويراعيها وكمان انتى عارفة انا لو مت هتلاقى كتير طمعانين فيكم وفى ارضكم فالفلوس تبقى باسمكم احسن لأن الجنينة سعرها أغلى من باقى الأرض”

بالرغم مما سمعته ليان من جدتها ، الا أنها لم تمنع نفسها من البكاء ، فركضت إلى غرفتها لإكمال بكاءها

فترك باسم مكانه وجلس بجوار جدته قائلاً :
–:” وبعدين يا تيتة ليان مش هتبطل عياط علشان بيع الارض”

أطرقت علية برأسها أرضاً وهى تغمغم :
– :” أعمل ايه بس يا باسم أمر الله”

فى غرفتها كانت تبكى ، فتركت الفراش ، وفتحت خزانة ثيابها ،فأخرجت ألبوم الصور ، الخاص بها هى ووالدها الحبيب، ظلت تنظر الى الصور بدموع غزيرة ، ولكن ماذا تفعل ؟ فهى على دراية بأن جدتها ، تعلم الصواب فهى لا يخفى عليها أيضا أطماع زوج والدتها
______________
فى أحد الملاهى الليلة ، ذلك المكان الذى يرتكب فيه ، أبشع انواع الحرام ، من سُكر وعربدة وعُرى وغضب للواحد القهار
جلس ذلك الرجل ينفث سيجاره ،وهو يرى بعض الفتيات اللواتى يعملن لديه ، وصوت ضحكاتهم الخليعة تملأ المكان
ابتسم ابتسامة عريضة ، فهو يجنى أموالاً كثيرة من ذلك المكان البغيض

فلمح دلوف امرأة هو يعرفها جيداً ، فصاح بترحيب :
–:” ايه ده المعلمة توحة بذات نفسها عندى النهاردة”

تشدقت توحة بعلكتها وهى تقول :
–:” ازيك يا فاروق اخبارك ايه محدش بيشوفك يعنى”

رفع فاروق يشير بيده للمكان قائلاً :
–:” مشاغل يا معلمة توحة وأنتى عارفة احنا فى سيزون والشغل بيبقى عامل إزاى فى الوقت ده”

جلست توحة على مقعد بإحدى الطاولات ، فأشارت إليه بالجلوس وهى تقول :
–:” انا عايزة كام بنت من عندك عندى حفلة كبيرة ودى مفيهاش اى ناس دول شيوخ عرب”

أشار فاروق لعينه اليمنى ، ثم اليسرى قائلاً:
–:” عنيا الاتنين يا معلمة توحة المكان تحت أمرك البنات كلها اهى اللى تعجبك خديها”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *