هواها متيم لسماح نجيب 1

أفاق من ذكرياته على صوت فتح باب غرفته ، نظر خلفه وجد والدته ، فابتسم لها تلك الابتسامة التى لا يراها أحد غير أسرته فمن يعرفه يظن إنه لا يعرف الإبتسام
تقدمت منه والدته قائلة بحنان :
-:” صباح الخير يا حبيبى”
رد رفيق قائلاً بحنان مماثل :
– :” صباح الخير يا أمى”
أقترب أكثر منها ، واخذ يدها بين يديه ، ينحنى عليها يقبلها بحب ، تمسد هى على شعره بابتسامة ،وتربت على كتفه ، فهو لم يتخلى عن تلك العادة ، وهى تقبيل يد والدته منذ أن كان صغيراً
ترك يد والدته ، وعاد ينظر بالمرآة ثانية وهو يقول :
-:” مالك ورهف صحيوا من النوم ولا لسه نايمين كالعادة”
ندت عنها زفرة مطولة وهى تقول :
-:” لسه نايمين أنا هروح أصحيهم أنا جيت أصبح عليك الأول”
إستدار رفيق برأسه لها وقال :
-:” دا احلى صباح فى الدنيا دى كلها”
ربتت منى على ظهره وهى تدعو له :
– :” حبيبى تسلملى يارب وربنا يرزقك من رزقه الواسع”
أجابها رفيق بإمتنان لدعاءها :
:” تسلملى دعواتك الحلوة دى يا أمى”
-:” على ما تخلص هروح اشوف مالك ورهف”
قالتها والدته قبل خروجها من الغرفة ، فما كان منه سوى أن أجابها قائلاً :
-:” ماشى يا أمى”
خرجت منى من غرفة ابنها الأكبر ، وولجت إلى غرفة أبنها الثانى ، وهو شاب فى الرابعة والعشرين من عمره ، أنهى تحصيله الدراسى بكلية الهندسة ، ويعمل مع شقيقه
أقتربت منى من الفراش ووكزت مالك برفق :
-:” صباح الخير يا مالك”
فرك مالك عينيه وهو يتثائب فرد قائلاً :
-:” صباح الجمال والحلاوة يا منمن ايه ده قمر يا ناس جاى يصحينى”
لوت منى فمها وهى تقول :
-:” بطل بكش يا واد أنت بقى ”
ترك مالك مكانه وأقترب منها يقبلها على وجنتها وقال :
-:” طب لو أنا بطلت بكش مين يبقى بكاش بقى يا منمن إحنا بناكل عيش من ورا البكش ده”
ضربته والدته بخفة على ذراعه وهى تقول :
-:” بتاكل عيش من البكش ماشى يا سى مالك”
نظر مالك حوله كأنه يبحث عن شئ ، فهتف بها :
-:” قوليلى الكبير صحى”
أماءت منى برأسها وهى تقول :
-:” اكيد طبعا دا بيصحى قبلنا كلنا”
ضرب مالك جبهته ، كأنه تذكر شيئاً فقال :
-:” اه صحيح ايه السؤال الغبى اللى بسأله ده دا هو كمان اللى بيجى يدلق عليا ازازة ماية وأنا نايم علشان يصحينى بقولك ايه يا ماما أنتوا تخفوا كل أزايز الماية من البيت بلاش غارقة كل يوم دى”




