هواها متيم لسماح نجيب 4

أندفع أكمل بغضبه الذى لم يعد يسيطر عليه وهو يقول :
– هو أنت كل شوية هتقولى الكلمتين دول وتذلنى ، خلاص دى مبقتش عيشة الرحمة شوية ، ثم صاحبى ماله ومال ده كله وإن كان على اللى وصلنا ليه ، فده بتعبنا وشقانا ، إحنا اتمرمطنا وطلعت عينينا علشان يبقى لينا إسم ، ومش معنى أنك حمايا ، تفتكر أن أنا بستغل ده ، أبدا يا عامر باشا ، أنا ورفيق نعرف نخلص شغلنا من غير ما نحتاج لحد ، وإن كنت ساكت وحاطط الجزمة فى بوقى من عمايل بنتك وتهديدك ليا كله شوية ، فده بسبب كنزى بنتى مش أكتر ، لولاها مكانش يهمنى حاجة حتى لو كنتوا قتلتونى ، عن إذنك يا عامر باشا البيت بيتك
نهض أكمل من مكانه وأخذ سترته عائداً للمنزل ، بينما عامر ظل ينظر لأثره بغرابة ، فأكمل أصبح أشد تمرداً وعناداً عن ذى قبل ، فما السر خلف عدم إكتراثه بتهديده له ، ولكن ربما سيكون هو البادئ بجعله يعلم مكانته جيداً منذ الحين ، فهو لن يقبل أن تخرج زمام أموره عن السيطرة ، فليذقه قليلاً مما سيفعله ، ليجعله يقر أن لولا وجوده لن يكون قادراً هو وصديقه على ممارسة أعمالهما بسوق الأعمال
مظاهر زائفة ونمط يثير بنفسه القهر ، على سنوات اضاعها فى تلك الحياة الزوجية المأساوية التى يعيشها ، فالحسنة الوحيدة فى هذا الزواج التعيس ، هى تلك الطفلة التى يحاول ان ينسى بها مأساته من زواجه من أمها ، قام بوضعها فى فراشها يدثرها جيداً ، بعد ان غطت فى نوم عميق بعد انتهاء هذا الحفل
عاد إلى غرفته ، وجدها تزيل آثار زينتها من على وجهها فذهب لتدبيل ثيابه وبعد إنتهاءه ، خرج وجلس على الفراش فنظر اليها وهى تقوم بفتح الهدايا تباعاً
فسمع صوت صيحة إعجاب منها وهى تقول:
–:” واووووو شوف بابى جابلى ايه طقم ألماس كامل ”
رد أكمل قائلاً:
–:” اه حلو مبروك عليكى”
فكر قليلاً هل لو اقترب منها الآن ، ستستجيب إليه ام ستكون كعادتها دائماً تتهرب منه ؟ كأنه يستجدى منها عطفاً او احساناً وليس هذا حقه عليها كزوج يجب ان تطيعه
فأكسب صوته نبرة لينة وهو يقول:
–:” شهيرة سيبك من الهدايا دى وتعالى جمبى شوية”
رمقته شهيرة بغرابة وقالت :
–:” وعايزنى اجى جمبك ليه يا أكمل خير فى حاجة ولا ايه”




