هواها متيم لسماح نجيب 4

فصرخ بإسمها منادياً :
– شهيرررررة
ولكن لم يأتيه رد منها ،سوى الخادمة التى جاءت مهرولة من المطبخ وتعمل على تجفيف يدها بمريول المطبخ
فأزدردت لعابها وهى تقول :
– مالك يا أكمل بيه ، الست شهيرة مش هنا أخدت الهانم الصغيرة وراحت عند باباها
كأنه كان بإنتظار سماع ذلك ، فخرج من المنزل مثلما أتى فأستقل سيارته يتجه صوب منزل والد زوجته ، فمن يدرى ماذا يفعلان الآن وماهى تلك الخطة الجديدة التى تحاك له بالخفاء ؟
لم يدرى كم أستغرق من وقت حتى وصل لمنزل عامر الرفاعى ، فترجل من السيارة وولج للمنزل بهيئته الشرسة ، فوجد زوجته ووالدها يجلسان يضحكان ويتثامران
فألتفت عامر برأسه ورآه واقفاً خلفه وصدره يعلو ويهبط من الغضب ، فعاد برأسه لوضعه الطبيعى وأحتسى من مشروبه ببرود
فإبتسم قائلاً بدهاء :
– أهلا يا أكمل أتفضل أشرب حاجة مالك واقف عندك ليه كده
خطا أكمل خطواته تجاه مجلسهما ، فوقف بحيث كان ماثلاً أمامهما ، فوقع بصره أولاً على زوجته ، التى تجلس واضعة ساق على الأخرى وتنظر له بشماتة
فتحول ببصره عنها ونظر لوالدها وهو يقول بإستياء :
– هو إيه اللى عملته ده يا باشا وعلشان إيه ده كله عايز توقعنى أنا ورفيق إحنا عملنالك إيه
رفع عامر يده يشير لشهيرة بيده وهو يقول :
– أنت عارف علشانها هى مستعد أعمل إيه وياما حذرتك
رفعت شهيرة شعرها خلف أذنها بخيلاء ، فهى تعلم مدى حب والدها لها ، وما بإمكانه أن يفعله من أجلها
فرد أكمل قائلاً بغيظ:
– وأنا كنت عملت إيه لده كله ليه دايما جايب الحق عليا أنا وسايبها هى تعمل اللى هى عيزاه ربنا يعلم حاولت أعدى حاجات كتير علشان بس المركب تمشى وعلشان خاطر بنتى حتى إسأل بنتك المحترمة أخر مرة كانت زوجة ليا أمتى
إحتقن وجه شهيرة بدماء الغضب ، فهى ترى أنه لا يحق له بإخبار أحد بما يحدث بحياتهما الخاصة ، فعلا صوتها بإحتجاج :
– إيه اللى أنت بتقوله ده يا أكمل بتحاول تطلع نفسك برئ وخلاص مش كده
فلو بإمكانه لكان بكى الآن كالأطفال ، فما الذى أوقع نفسه به من تلك الزيجة ، ولكن الخسارة والحسرة لن تناله هو فقط بل ستنال من صديقه أيضاً ، فربما من الأفضل له مسايرة الريح حتى تمر بسلام
فضم كفيه وهو يقف مستقيم يقول بصوت تخلو منه الحياة:
– طلباتك يا عامر بيه أنت وشهيرة هانم



