هواها متيم لسماح نجيب 4

ناولت ليلى الثوب الذى كانت تحمله بيدها لإحدى الفتيات وأقتربت منه باسمة وهى تقول:
– مالك بس زعلان ليه يا كوكو عايزين نخلص شغلنا بسرعة
وضعتا رهف وليان أيديهما على فمهما يكتما صوت ضحكاتهما على مسمى ذلك الرجل ، فما كان منه سوى أن علا صوته قائلاً بحدة:
– فى إيه بتضحكوا على إيه أنتوا ده إسمه تهريج يا مدام ليلى ماهو مش جيبالى بنات فلاحين وخام علشان يعملوا العرض دول هيوقعوه عيزانى زى ما بيقول المثل أعمل من الفسيخ شربات
شهقت منى وهى تدب على صدرها وهى تقول :
– هم مين اللى فسيخ يا بتاع أنت دا جمالهم مش موجود فى عيلتك يا كوكو قال كوكو قال يا أخى اتوكس على إسمك كده وأنت شبه الفرخة البيضا راجل نص سوى يلا يا رهف أنتى وليان
لم تنسى رهف اعطاءه حصتها هى الأخرى ، فأخذت ثوب من جانبها وألقته بوجهه وهى تقول :
– خد ده ألبسه هيبقى حلو عليك يا أستاذ كوكو طب وربنا خسارة فيك الشيكولاتة اللى أدتهالك تبقى تطفحها إن شاء الله
ساد الهرج والمرج بالمكان ، فجلست ليان مكانها وهى تضحك بقوة وعيناها تذرف الدموع من كثرة ضحكها ، فتأوهت بصوت منخفض وهى تشعر بتقلصات معدتها من أثر ضحكها المستمر على ما فعلته منى ورهف
أقترب منها باسم وهو يضحك هو الأخر :
– ليان شوفتى طنط منى ورهف واللى عملوه
حاولت ليان إلتقاط أنفاسها اللاهثة وهى تقول :
– مش قادرة يا باسم وربنا هموت أنا مضحكتش كده بقالى كتير اه يا بطنى
لم ينتهى الأمر إلا بصراخ ليلى وهى تقول :
– باااااااااس كفاية وانت يا كوكو روح أنت دلوقتى
ذهب وعيناه تطلق شرار ، يود لو يحرقهن أحياء ، حاولت ليلى تلطيف الأجواء ، فهى لا تريد أن ينشأ بينهم سوء تفاهم ، وبذلك ستنقطع العلاقات بينهم ولن يعود بإمكانها الذهاب لمنزل رفيق
فأقتربت من منى ومسدت على ذراعها بلطف :
– أسفة يا طنط على اللى حصل ولو أنتوا اضايقتوا هشوف حد تانى يتابع مع البنات
– لا تانى ولا تالت خلاص كده أصلا رفيق مش موافق انهم يكملوا فى الموضوع هو بس خلاهم ييجوا النهاردة زى فسحة كده لكن لا هيخليهم يعملوا بروفات تانى ولا يعملوا العرض من الأساس وأنا قولتلك علشان تشوفى حد غيرهم يلا يا بنات
أنهت منى حديثها وأشارت لهما بأن يتبعاها ، فلم يبدوا إعتراضاً على قولها ، بل ساروا خلفها بصمت ، فهما حقاً بما رأوه اليوم ، لن يكون الاستمرار بالأمر شئ حسن
إمتعضت ليلى وإستاءت بشدة مما حدث ، فهى من كانت تظن أنه سمح لها بالإقتراب منهم بل أنه رحب بعمل زوجته وشقيقته ، لتعلم الآن أنه كان سيعمل على إحباط كل محاولاتها المستقبلية ، فما زال كما هو لا يعلم أحد ما يخطط له بعقله
__________________
عاد أكمل إلى منزله كالإعصار ، فولج غرفة النوم وهو يسرع بخطواته ليبحث عن شهيرة ، فهو منذ أن وطأت قدميه المنزل وهو يبحث عنها ولم يعثر لها على أثر ، فخرج من الغرفة ووقف بمنتصف الصالة الفسيحة





