هواها متيم لسماح نجيب 4

مدت يدها ورفعت وجهه لها ، فتعجب من فعلتها وقطب حاجبيه قائلاً:
– أنتى بتعملى إيه

تهدج صوتها وقالت بحنين :
– أنت اللى بتعمل فيا إيه يا رفيق وليه مقسى قلبك عليا أوى كده دا أنا ليلى قدرت تكرهنى

زفر رفيق قائلاً:
– أنتى ليه محسسانى أن أنا جنيت عليكى أو ظلمتك مش أنتى برضه اللى وقفتى فى وسط الجامعة كلها وقولتيلى أنت تبقى مين وأهلك مين وإزاى تفكر تتجوزنى وأن أبص على قدى وبلاش أبص لحاجة أعلى منى وروحتى أتجوزتى واحد غنى ، جاية دلوقتى عايزنى أعمل إيه أخدك من ايدك ونروح للمأذون مثلاً

– ياريت يا رفيق
قالتها ليلى بتمنى ، فهى تعلم أنه صعب المنال ، وتعلم فداحة فعلتها الماضية

ولكنها أكملت حديثها قائلة:
– حتى لو أنت أتجوزت أنا موافقة أن أكون ليك زوجة تانية المهم أن أفضل معاك أنت متعرفش حياتى من غيرك عاملة إزاى أنا اكتشفت بعد جوازى قد إيه كنت غبية وعبيطة أن ضيعتك من إيدى ، أنا بحبك يا رفيق

صرحت له بحبها وأمنياتها ، ولكنها لم يأتيها منه رد ، فهو لم يفعل شئ سوى الحملقة بوجهها وهو صامت ، اخذت صمته دليلاً على ترحيبه بقولها ، فعقدت ذراعيها بإبتسامة وأقتربت منه اكثر ، ولكن قبل ان تتمادى أكثر ، ولجت ليان الغرفة ، ولكن توقفت قدميها على أعتاب الغرفة

فعلى الرغم من أنها لم ترى شئ يثير الريبة بين زوجها وليلى ، ولكن شعرت بالضيق لجلوسهما بمفردهما

فعلا صوتها بضيق وهى تقول:
– هو فى إيه ؟

ألتفت لها رفيق عاقداً حاجبيه وهو يقول:
– تقصدى إيه

أزدردت ليان لعابها قائلة بغيظ :
– ولا حاجة بس كنت عايزة أتكلم معاك شوية

ترك مكانه فأرتدت ليلى بخطواتها للخلف ، فوقف أمامها قائلا بشموخ وبرود :
– نعم خير عيزانى فى إيه

لا تعلم لما شعرت برغبة بالبكاء من لهجته الجافة معها ، فهى تعلم أنها هى من جعلته يعاملها هكذا ، ولكنها شعرت الآن بالضيق لأن من تراه أمامها ، هو بذاته من قام بطردها من القاعة الدراسية ببرود ، وليس من عصف الشوق بكلماته وجعله يخبرها بكلمة الحب صريحة

فحاولت إخفاء ضيقها وهى تعقد ذراعيها أمام صدرها فقالت :
– كنت عايزة أتكلم معاك على انفراد لو وقتك يسمح يعنى

بعد أن أنتهت من قولها ، نظرت خلفه لليلى التى عادت تجلس على المقعد خلفها ، فأقترب منها وسحبها من مرفقها ، وخرج من غرفة المعيشة ووصل بها لبهو المنزل

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *