هواها متيم لسماح نجيب 4

تبسمت رهف وهى تحتضن ذراع ليان تقول بحماس :
–:” لاء يا مالك دى تبقى مرات ابيه رفيق”
فغر مالك فاه وأتسعت عيناه بدهشة ، فدمدم بذهول :
–:” انتوا بتهزروا صح ولا دى كذبة أبريل قولوا بجد انتوا بتهزروا”
رد رفيق قائلاً بهدوء :
–:” لاء مش بيهزروا يا مالك دى فعلا تبقى مراتى”
فلو كان صفعها احد على وجهها فجأة ، ربما كان سيكون وقع الصفعة على وجهها ، أقل من صدمتها من جراء ذلك التصريح الذى قاله بكل هدوء وبرود ، وكأنه يخبرهم باحدى النكات وليس انه يخبرهم بشأن أنه تزوج ، فمن تلك التى استطاعت ان تحرك ذلك الجبل الجليدي المدعو رفيق؟ من تلك التى اقترن اسمها باسمه ؟ من تكون هى؟ وماذا تملك حتى تستطيع الفوز عليها ، فى الحصول على ذلك الرجل الذى ركضت خلفه كل تلك المدة ، تنتظر أن يأتى اليوم الذى ينظر لها فيه بنظرة مختلفة عن كونها خطيبة اخيه الأصغر
فخرجت كلماتها بتلعثم واضح وهى تقول:
– :” انننت اتتجوزت يا رفيق بجد انت بتتكلم بجد”
أماء رفيق برأسه قائلاً :
– :” ايوة يا ماهيتاب أتجوزت مفيش مبروك ”
ردت ماهيتاب وهى تقول بغصة :
–:” ممبروك يا رفيق”
لم يعى مالك بعد ما سمعه منهم ، فرمش بعينيه عدة مرات وهو يقول :
–:” هو شكلى كده بحلم اصحى يا مالك فوووق”
ظل مالك يصفع وجهه ، كأنه يريد التأكد ان ما سمعه الآن ، حقيقة وليس حلما يحلم به
تعجبت ليان هى أيضاً مما يحدث ، فما كل تلك الصدمات ، التى تتوالى على رأسها ، منذ حضور ذلك الرجل الى منزلهم لشراء الأرض ، فهو كأنه جلب معه طوفان عارم اغرقها به تحاول هى النجاة ، ولكنها لا تفلح فى انقاذ نفسها من الغرق ، بل تغوص أكثر فأكثر ،حتى تكاد تشعر بأن نبضات قلبها على وشك التوقف ، مرسلة جسدها الى خط النهاية ، فلم تنسى إقتطافه زهور شفتيها الندية بعناق ، كان الأول بحياتها ، والذى تخيلت مراراً أن يكون ماجد هو الطرف الآخر به بعدما تصير له زوجة ، فنسجت أحلامها الوردية بهدوء وروية ، ولكنها علمت اليوم معنى أن يكون الطرف الأخر بالعناق ، رجلاً مسيطراً لأقصى الحدود ، وكيف يجعلها خاضعة ، بل يجعلها تلغى عقلها وتلقى أسلحتها جانباً وتتمنى الحب منه
______________
ولج أكمل إلى المنزل ، فأستمع لأصوات صاخبة ، ورآى نساء ترتدى ثياب غير محتشمة على الاطلاق ، وصوت الأغانى يصدح بالمكان ، فحديقة المنزل تعج بالحضور ، الذين أتوا لتهنئتهما على ذكرى زواجهما





