هواها متيم لسماح نجيب 4

ادركت رهف ذلة لسانها ولكن بعد أن فات الأوان ، فتلك الكلمات وقعت عليه كمن طعنه أحد بخنجر مسموم فسقط قلبه صريعاً
ماهذا الحظ السيء الذي يطارده دوماً ؟ لماذا كتب على قلبه عدم الراحة وان يظل جريحاً نازفاً مدمياً فاقداً للشعور بالحب ؟
إبتلعت رهف لعابها بتوتر من سخافة ما تفوهت به ، فليان أصبحت الآن زوجة أخيها ، فهى يجب ان تحترس بحديثها ولكن ماذا تقول أو تفعل لتصلح ذلك الخطأ الفادح؟
فتلعثمت رهف وقالت بتوتر :
–:” اا ابيه انا مش قصدى حاجة باللى قولته”
حاول رفيق رفع عاتق الحرج عنها فإبتسم لها وهو يقول:
–:” ولا يهمك يا حبيبتى ده كله حصل قبل ما اتجوزها يعنى شئ ميخصنيش”
وضعت رهف يدها على يده وهى تقول:
–:” يعنى انت مش زعلان منى”
حرك رفيق رأسه سلباً وهو يقول :
–:” لاء يا حبيبتى ويلا علشان تطلعى تغيرى هدومك”
صعدت رهف الدرج ، فرأى والدته قادمة بقدح القهوة ، الذى أوصاها به ، فتناوله من يدها وهو يتمتم بعبارات الشكر أحتسى قهوته بهدوء ، بينما عقله يفكر بما سمعه من شقيقته ،وخاصة ذلك الجزء المتعلق بقصة حب ليان وماجد ، فسخونة وحرارة القهوة ، زادت من شعوره بتلك النيران التى شبت بداخله ، فماجد هو الحبيب المنشود إذن
فلا يعلم لما ثارت كرامته الآن وهو يحدث والدته قائلاً :
– هى ليان بتنام فى أوضة رهف إزاى وسرير رهف مش كبير وتلاقيهم مبيعرفوش يناموا كويس فخلى الشغالة تاخد شنطة ليان وهدومها علشان تحطها فى أوضتى ، علشان هتقعد معايا فى نفس الأوضة يا أمى
سمعت ليان ذلك أثناء هبوطها الدرج ، فاتسعت عيناها بدهشة وصدمة ، تنظر اليه بغرابة ، فزواجهما ليس زواجاً حقيقياً ، وانما هى زيجة مزيفة لا اكثر ، ولكن جاءت كلماته المتممة لحديثه مخيبة لامالها وهو يراها تقف على بعد عدة أمتار منهما ، خاصة عندما سمعته يردف بنبرة هادئة :
–:” روحى يا ليان لمى حاجتك من أوضة رهف علشان الشغالة تحطها فى أوضتى وياريت من غير كلام كتير ماشى”
لم تتحرك من مكانها ، وكأنه يوجه حديثه إلى أحد اخر ، فظلت واقفة مكانها وهى عاقدة ذراعيها امام صدرها تنظر إليه بعينان مصدومة من أوامره التى يلقيها عليها
لم يكتفى بذلك بل أنهى قدح قهوته وخرج للحديقة منهياً الأمر ، فهو رآى بعينيها الكثير من الرفض ، فهو لم يشأ أن يثار بينهما شجار ويسمعه كل من بالمنزل ، ولكن ما أن وصل للحديقة وجد ليلى قادمة ، ويبدو على وجهها الإمتعاض





