هواها متيم لسماح نجيب 4

فبالبدء نظر رفيق وليان لبعضهما البعض بغرابة من مجئ والدتها وزوجها ، ولكنه لم يتخلى عن تهذيبه فأذن لهما بالدخول
أنصرف الجالسين ولم يتبقى سوى ليان وباسم ورفيق ، فوالدته لم تستحب الترحيب بهما بعد علمها بما فعلاه ، فأرادت الانسحاب من تلك الجلسة بلطف ، بل أنها سحبت معها رهف ومالك أيضاً
ولجت إلهام وهى تقترب من إبنتها تحتضنها بلهفة :
– حبيبتى عاملة إيه دلوقتى أنتى كويسة
إبتعدت ليان عنها قليلاً وقالت :
– الحمد لله بس إيه سبب الزيارة السعيدة دى
إبتسم فاروق وعيناه منصبة على وجهها:
– حبينا نيجى نطمن عليكم
أسرع رفيق بالوقف أمامها ، ليحجبها خلفه ، فهو يحاول أن يتمالك أعصابه بصعوبة بالغة ، فهو ليس بحال أو مزاج لتحمل ذلك الرجل البغيض
– وهم الحمد لله كويسين وفى أحسن حال
قالها رفيق ببرود ، بينما ظلت ليان مكانها ، كأنه جدار تختبأ خلفه من شرور الدنيا ، فبدون وعى منها رفعت يدها وتمسكت بقميصه من الخلف ، كأنها طفلة تستنجد بوالدها من شئ ترى أنه سيتسبب لها بإساءة
أمتعضت إلهام من حديث رفيق الجاف فردت قائلة:
– هو أنت ليه واقف قدامها كده ومخبيها عنا هو إحنا هناكلها دى بنتى
ذلك الفتى الواقف بجانب شقيقته صامتاً ، كان بإنتظار أن تظهر له والدته إشتياقها إليه ، ولكن تلك المرة كسابقيها ، فحتى لو أخبرته به ، فهو لن يصدقها ، فهو وجد والدة زوج شقيقته تعامله أفضل من والدته التى انجبته
فأراد أن ينصرف من تلك الجلسة التى أصابته بالإختناق ، فهتف قائلاً:
– عن إذنكم رايح أنام
ذهب باسم بعد علمه أنه ترك شقيقته بإيد أمينة ، فزوجها قادر على الدفاع عنها مثلما كان يفعل هو دائماً حسب مقدرته
رمق فاروق رفيق بغيظ وقال:
– هو أنت قولت ايه للعيال عننا مش طايقين يبصوا فى وشنا
– عندك حق يا فاروق دا شكله كده بدأ يلعب فى دماغهم
قالتها إلهام وهى ترمق رفيق بغيظ هى الأخرى
فمط رفيق شفته السفلى بعدم إكتراث قائلاً :
– أنا مقولتش ليهم حاجة ولا جبت سيرتكم قدامهم بكلمة أنا اصلاً مكنتش فاكركم ولو عايزين تتكلموا معاها أهى قدامك كلموها براحتكم وهسيبكم لوحدكم لو أنتوا حابين وهبعتلكم واجب الضيافة كمان أنا أعرف فى الأصول
مد رفيق يده خلف ظهره ليسحب ذراعها ، فوجدها تتمسك به أكثر رافضة ذلك ، بل أنها هتفت به وصوتها به غصة كأنها على وشك البكاء :
– لاء يا رفيق متبعدش عنى خليك معايا




