هواها متيم لسماح نجيب 4

وضعت ماهيتاب يديها على جانبى رأسها وهى تدور حول نفسها فدمدمت قائلة :
–:” اسيبنى منه ازاى انا دماغى هتنفجر كل ما افتكر أنهم هيقعدوا مع بعض فى أوضة واحدة ،و أتخيل انها هتبقى معاه فى نفس الاوضة ، أو أنها هتنام فى حضنه وانه هيبقى جوزها بجد دماغى هتنفجر مش قادرة حاسة ان انا عايزة اشرب من دمها انها اخدت حاجة كان المفروض تبقى بتاعتى أناااااا”
تردف كلماتها بشبه صراخ هستيرى ، فمن يراها يجزم انها وصلت إلى حافة الجنون ، فحالتها لاتبشر بخير ابدا ، فحتى صديقتها استشعرت فى نبرة صوتها غضبا عارماً ، ربما يوشك على حرق ما حولها ، وهى بتلك الحالة من الهوس برجل لن يكون لها الا بأحلامها فقط
_________________
بعد أن أخذت قدح القهوة من يد الخادمة ، أرتشفت منه بضع قطرات ، فتركت أثار طلاء شفتيها على حافة القدح ، فضمت شفتيها وسرعان ما تبسمت لسيدة المنزل ، وعادت ترمق رفيق بوداعة وعيناها براقتان
فخرج صوتها ناعماً:
– أنا جيت أستأذنكم علشان أخدهم يعملوا بروفات لأن مبقاش فاضل كتير على العرض ولا أنتوا رجعتوا فى كلامكم ومش حابينهم ييجوا معايا
ردت منى قائلة بهدوء :
– لاء هيروحوا معاكى بس استأذنك أنا وباسم اخو ليان نييجى معاكم أهو منه نتفرج على البروفات وأبقى مطمنة على بناتى متأخذنيش يعنى مش أن أنا خايفة عليهم منك لا ابدا بس انا مبحبش يروحوا فى حتة من غير ما أكون معاهم فقولتى إيه
أماءت ليلى برأسها إيماءة خفيفة وهى تقول:
– دا أنتوا تنوروا وتشرفوا حتى لو الأستاذ رفيق حابب يحضر معانا مفيش مانع
– لاء معلش عندى شغل ومش فاضى
قالها رفيق وهو يجلس على طرف المقعد ، فهو يعلم مغزى تصرفات ليلى ، ولكنه أحب إقتراح والدته ، فهو لا يريد أن يطفئ حماس شقيقته بشأن العرض ، فليتركهما يفعلان ذلك ولو مرة واحدة ، فهو لن يجعلهما يستمران بالعمل مع ليلى أو مع غيرها
صعدت رهف الدرج وهى تجر ليان معها لتبديل ثيابهما ، وولجت منى غرفتها هى الأخرى ، فلم يتبقى بغرفة المعيشة سوى ليلى ورفيق ، الذى كان ينتظر شقيقه مالك أن يجلب الأوراق الخاصة بإجتماع اليوم والتى يحتفظ بها فى غرفته
تأكدت ليلى من خلو المكان ، فتركت مقعدها وأقتربت من رفيق الذى مازال جالساً على طرف المقعد وينظر ليديه ليتحاشى النظر لها


