هواها متيم لسماح نجيب 4

بعد أن انتهت من قولها ، سقطت مغشياً عليها من صدمتها فهرولت أمها واخيها إليها ، يحاولان افاقتها
فنظر اليها رفيق بخوف كبير ينمو بداخله ، فربت على وجهها بحنان :
–:” رهف حبيبتى ردى عليا حبيبة قلبى فوقى”

قالت منى بقلق هى الأخرى :
– :” مالك يا قلب امك جرالك ايه”

استجابت رهف لحديثهما ، ولكنها فتحت عيناها تنظر اليهما تردد كلامها مرة اخرى
–:” ابيه رفيق اتجوز ليان ”

عادت لاغماءها مرة اخرى ، بينما تقف ليان واخيها يتابعان الموقف ، ولكنها أفلتت منها ضحكة عالية على صدمة صديقتها ، نظر خلفه وجدها تضحك ، فضيق ما بين عينيه فعلام تضحك تلك الفتاة ؟

فأقتربت ليان من رهف وهى تقول :
–:” رهف معاكى لبان ولا شيكولاتة اصلى نفسى أكل لبان”

ردت رهف وهى مغمضة العينين :
–:” معايا فى الشنطة عايزة اللبان بالفراولة زى ما بتاكليه ولا بايه”

قال رفيق بإستنكار :
– :” فراولة! احنا واقفين هنموت من الخوف وانتى بتهزرى يارهف”

فتحت رهف عينيها وهى تقول:
–:” والله ابدا دا انا مصدومة ومش مستوعبة اللى بيحصل ده يا أبيه”

وكزتها والدتها بكتفها وقالت :
– :” قومى يا أختى مش وقتك لما اشوف حكاية جواز اخوكى دى كمان”

نظر رفيق لوالدته قائلاً بوداعة :
–:” طب ممكن ناكل ونتكلم أنا جعان أوى يا أمى والله والطريق طويل يرضيكى ابنك يفضل جعان كده”

لم يطاوعها قلبها على ان ترد كلمته ، فوجدت نفسها تخبر الخادمة بتجهيز المائدة ، فمالك أيضاً على وشك ان يعود من عمله ، ولا تعلم كيف سيكون شعوره هو الآخر عندما يعلم بأن رفيق عاد للمنزل ويصطحب معه زوجة

ما أن ذهبت والدته للمطبخ لمساعدة الخادمة ، أشار لليان بالنهوض وأن تتبعه لغرفة مكتبه ، تعجبت بالبداية ولكنها أمتثلت لأمره وولجت خلفه الغرفة ، وما أن أغلق الباب حتى تجمعت سحابة من الغضب بعينيه العاصفتين

فقطبت ليان حاجبيها وقالت بدهشة :
– فى إيه مالك بتبصلى كده ليه

وضع يديه بجيبى بنطاله ، ونظر إليها شزرا وقال :
– بصى بقى يا ليان دلوقتى أنا عرفت إيه سبب طولة لسانك وقلة أدبك عليا من ساعة ما شوفتينى وكرهك ليا ، بس فى حاجة حابب أنك تفهميها كويس ، لو أنا سيبتك الأيام اللى فاتت دى تقلى أدبك ، فأنا كنت مراعى حالتك النفسية بعد موت جدتك ، بس هنا أنتى فى بيتى ، يعنى تحترمينى ولو حاولتى أو فكرتى مجرد تفكير بس أنك تطولى لسانك عليا قصاد حد من عيلتى فصدقينى هتشوفى وش عمرك ما شوفتيه ، حتى مش هبقى رحيم بيكى وأطردك زى ما عملت فى المحاضرة ، لاء ممكن أكون أسوء من تخيلاتك وتصوراتك ، لأن أنا هنا ليا وضعى وسط عيلتى ووسط الناس هنا ، ومش رفيق رسلان اللى عيلة زيك هتقل منه قدام حد ، فلو ألتزمتى بكلامى ، ليكى أحسن معاملة وهتبقى زى رهف ، هتاخدى نصيبك من الدلع والحنان ، حاولتى بقى تقلى أدبك ، صدقينى مش هضمن رد فعلى معاكى

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *