هواها متيم لسماح نجيب 4

حاول الإبتسام وهو يقول بصوت دافئ :
–:” مراتى وعايزها تكون جمبى فيها حاجة دى كمان يا شهيرة”
قام من مكانه واقترب منها ، وقف خلفها فأنحنى اليها يهمس فى اذنها بصوت رجولى دافئ ، لعل تلك المرأة تشعر أنه يحاول انقاذ ما تبقى من ذلك الزواج الفاشل
–:” انتى عارفة اخر مرة كنا مع بعض من امتى يا شهيرة هو انتى مش مشتاقة ليا يا شهيرة ولا خلاص مبقتش افرق معاكى فى حاجة خالص”
قالت شهيرة بدون إكتراث :
–:” لاء مش فاكرة يا أكمل ثم مش أنت اللى مطنشنى وبترجع من شغلك تنام”
–:” طب تعالى وانا هفكرك ونفتكر سوا ثم اللى عملته ده مش بسبب أنك دايما مانعة نفسك عنى كأنى مش جوزك وليا حق عليكى دايما بتحاولى تتهربى منى بس خلاص خلينا ننسى اللى فات ونبدأ تانى من جديد ونحاول علشان خاطر بنتنا”
مد يده يزيح خصيلات شعرها ، ومرر يده على عنقها ، وعندما كاد ان ينحنى يعانقها ، وجدها تشيح بجسدها عنه فى حركة متأففة وهى تقول:
–:” بليز يا أكمل انت مش شايفنى ان أنا مش فاضية”.
حاول ضبط أعصابه ليظل على هدوءه فقال :
–:” هى الهدايا دى اهم منى يا شهيرة أبقى أتفرجى عليها وقت تانى خليكى معايا”
تبسمت شهيرة بسخرية وقالت:
– :” انا بشوف بابى جابلى ايه مش كفاية انت مجبتش ليا هدية ياريت تشوف بابى بيعمل ايه وتتعلم”
كلماتها الصادمة كانت القاضية على ما تبقى لديه من صبر ، فهو ضميره كان يألمه على ان قلبه مال الى فتاة أخرى غير زوجته ، فحاول ردع نفسه عن التمادى فى تلك المشاعر وان يعود إلى رشده ، ويتذكر ان لديه زوجة وطفلة ، ولكن كل الظروف الراهنة تقذفه فى ذلك الطريق الذى ربما ستلقيه فيه تلك المرأة بيدها
فأستقام بوقفته قائلاً:
– :” هى كل اللى يهمك الهدايا انتى مش خايفة يا شهيرة ان انا ابص لواحدة تانية بسبب عمايلك دى”
تركت شهيرة مكانها ووقفت أمامه عاقدة ذراعيها وهى تقول بإستهزاء :
–:” تبص لواحدة تانية ! وانت اصلا تقدر تعملها ، انت لو عملتها هتلاقى نفسك رجعت الحارة القديمة بتاعتكم تانى يا أكمل”
رمت بوجهه تلك الكلمات اللعينة بابتسامة هازئة ، وتجاوزته ذاهبة الى فراشها ، وقف مكانه يفكر ويفكر فهى لا تكف عن تلك السخافات ، ولكنه لن يسمح لها بتدمير البقية المتبقية من روحه ، تجعله جسد بلا روح ، يعيش حياة أشبه بالجحيم تجعل منه رجل متزوج بالاسم فقط
______________
لا تعلم متى خرجت للحديقة ، بعدما كانت جالسة بالداخل ، تستمع للأصوات حولها ، كأنها بمكان بعيد وترى من حولها كالأطياف ، فهى لا تتذكر سوى أن والدة ما أصبح يسمى زوجها ، أقترحت على رهف أن تأخذها هى وباسم للحديقة ،حتى يتم تجهيز الأماكن التى ستكون خاصة بنومهما ، فرهف لا تخفى سعادتها وإندهاشها مما حدث اليوم




