هواها متيم لسماح نجيب 4

ولكن كيف سيكتشف أمره فى دنياه وهو يحيط نفسه بالسرية والحيطة والحذر فحتى اسمه لا يعلمه احد ، فيطلقون عليه لقب الباشا نظراً لسخاءه وثراءه
رفع يده يشير لها بالإقتراب وهو يقول:
–:” كفاية كده اقفلى البتاع ده وتعالى هنا”
قامت تلك الفتاة باغلاق المسجل ، والتفتت اليه بخوف يتعاظم بداخلها ، تتمنى حدوث معجزة الآن ، تخلصها من بين براثن ذلك الرجل الغريب
اقتربت منه فأمرها بالجلوس أمامه ، فركعت أمام مقعده تنظر اليه بعينان تنشد الرحمة مما ينوى فعله
قبض على فكها بشئ من القسوة وهو يقول:
–:” انتى اسمك ايه”
ازدردت لعابها قبل أن تقول:
–:” اسمى فوفا يا باشا”
إبتسم إبتسامة جانبية وهو يقول :
–:” عندك كام سنة يا فوفا”
رمقته بحذر وهى تقول:
– :” ععندى 25 سنة يا باشا”
جذب خصيلاتها وأدنى بوجهه منها قائلاً :
–:” دى أول مرة ليكى ؟ أنا طلبت من توحة واحدة بنت”
تلعثمت قائلة :
–:” ااايوة يا باشا بنت طبعاً”
تشعر بأن صوتها كاد يفضح حقيقتها ، فالمرأة أوصتها بأن تخبره أنها ما زالت فتاة عذراء ، حتى أنها بمساعدة طبيب معدوم الشرف والضمير ، إستطاعت أن تخضها لتلك الجراحة ، التى تعيدها فتاة بكر ثانية ، حتى تتقى غضب ذلك الرجل فهو دائماً ما يصر على أن تكون الفتاة بكر ،ولم يلمسها رجل غيره حتى يتفنن هو بتعذيبها ، ويطلق العنان لعقله اللعين بتعذيب الفتيات بدون وخزة ضمير أو خوف من الله على ما يفعله
فهو مغيب يركض خلف رغباته الدنيوية متناسى ذلك اليوم الذى يقف فيه بين يدى الله يحاسبه على الصغيرة قبل الكبيرة يحاسبه على عصيانه واتباع شهواته
فرد قائلاً ببرود:
–:” انتى بتكذبى عليا يا فوفا صوتك بيقول انك بتكذبى عليا يا حلوة فقولى الحقيقة والا مش هتعرفى اللى هيجرالك منى”
نبرته تحمل تهديداً مباشراً ، فهى يجب ان تنجو بنفسها فهى ستخبره الحقيقة وليحدث ما يحدث
فبدأت قولها وصوتها يرتجف من الخوف :
–:” الصراحة يا باشا انا كدبت عليك بس بالله عليك ما تعمل فيا حاجة هى المعلمة توحة هى اللى قالتلى اعمل كده والله ما ليا ذنب إن أنا اكذب عليك وأقولك إن أنا بنت”
أنتظرت عقابه بين الفينة والأخرى ، فلم لم تستمع لحديث ذلك الغبى بالملهى وتمارس خدعتها على فاروق ويستوليان على الملهى عوضاً عن وقوعها بقبضة ذلك الرجل ، الذى ربما لن يجعلها تخرج من هنا حية




