هواها متيم لسماح نجيب 4

فترك ذراعها قائلاً :
– قولى كنتى عايزة إيه علشان أتأخرت على شغلى وكفاية تضييع وقت لحد كده
كزت ليان على أسنانها وهى تقول:
– طب ما روحتش شغلك ليه ولا القاعدة مع مدام ليلى مسلية وعجبتك أكتر من الشغل
– عايزة إيه يا ليان علشان مش فاضى لخنقاتك دلوقتى
قالها رفيق بحزم ، بأن تخبره بما تريد ولينتهى الأمر بدون مشادة كلامية كالعادة
فخفضت وجهها وهى تقول بإستحياء :
– كنت عايزة فلوس علشان مش معايا
ضرب جبهته وهو يعنف نفسه على عدم التفكير بذلك الأمر ، فأخرج النقود من جيبه وناولها لها وهو يقول :
– أتفضلى الفلوس أهى وإن شاء الله هعملك أنتى وباسم مصروف شهري زى رهف
أخذت منه النقود ويداها ترتعش من الخجل ، فوضعتها بحقيبتها ، ولكن قبل أن تنصرف وجدته يكمل حديثه قائلاً:
– فى أى حاجة تانية محتجاها لبس أو أى حاجة نفسك فيها لو كده خدى رهف وروحى أشترى اللى نفسك فيه ليكى ولباسم
ردت ليان قائلة:
– شكراً أنا مش محتاجة حاجة
أنصرفت من أمامه بعد رؤيتها رهف تهبط الدرج ، فظلت عيناه تتبعها ، فكم كان يود لو تخبره أنها بحاجة إليه هو ، فإن قالتها سيخبرها أنه ملكاً لها ، وأسيراً لعينيها
______________
وصل أكمل باكراً للشركة ، فهو يريد رؤيتها قبل ان تتراكم عليه الاعمال ، فدلف الى غرفة المكتب الخاص بها ، وجدها تجلس تضع رأسها بين يديها ، وكأنها تعانى من هموم العالم أجمع
تنحنح قليلاً لتعلم بوجوده فرفعت رأسها تنظر اليه وهبت واقفة إحتراماً ، فإبتسم لها أكمل قائلاً:
–:” صباح الخير يا سارة مالك كده قاعدة حاطة راسك بين ايدك وسرحانة”
تبسمت سارة بدون مرح وهو تقول :
–:” صباح النور يا مستر أكمل لا ابدا مفيش حاجة انا كويسة”
قطب أكمل حاجبيه قائلاً:
:” انتى متأكدة من كلامك طب مامتك كويسة حصل حاجة”
تنفست سارة بعمق وقالت :
:” لا ابدا بس هو موضوع كده بفكر فيه بخصوص عريس متقدملى”
سقط قلبه بين ضلوعه بعد سماع قولها ، فهل تخبره الآن بأنها على وشك الزواج
فأبتلع لعابه قائلاً بحذر وهو يقول:
:” عريس! وانتى رأيك ايه يا سارة”
مطت سارة شفتيها وهى تقول:
–:” لسه والله مشفتهوش علشان اقرر وأقول رأيى ”
رد أكمل قائلاً بغصة :
–:” مبروك يا باشمهندسة سارة ربنا يتمم بخير”



