هواها متيم لسماح نجيب 4

وضع عامر الكوب من يده وهو يقول:
– طلباتنا إن أنت تحترم أنك متجوز بنت عامر الرفاعى وخليك كويس معاها ومتزعلهاش وأنا أحبك يا أكمل

قضمت شهيرة شفتها السفلى كونها سترى تخلى زوجها عن كبريائه أمامها ، فلم تنتظر كثيراً حتى سمعته يقول :
– أوامرك يا عامر باشا بس كده هشيلها على راسى من فوق بس بلاش تضرنى أنا ورفيق ثم هو ملوش ذنب فى اللى بيحصل بينا لأن الشركة إحنا عملناها بدمنا وشقانا فبلاش تكسرنا فى السوق يا باشا وأنا مستعد أعمل كل اللى أنت عايزه

مهانة ليست بعدها مهانة ، أن يقف أمامهما كالطفل المذنب يبدى أسفه ويعطى وعود وعهود بأن يكون مطيعاً ، لهو بالأمر المميت والمهين لكبريائه وكرامته ورجولته ، ولكن هو من أخطأ منذ البداية وعليه تحمل نتائج أفعاله

فرفع عامر يده يشير لشهيرة بالنهوض وهو يقول :
– يلا يا حبيبتى روحى بيتك وإن كان على كنزى خليها هنا النهاردة ولو فى أى حاجة جديدة بلغينى بيها

– حاضر يابابى
قالتها شهيرة وهى تترك مقعدها وتضع حقيبتها على كتفها ، فتقدمته بالمسير ، فسار خلفها صامتاً ، فهو لن يكون قادراً على الحديث بعد ذلك ، فما فعله بالداخل قضى على ما تبقى لديه من شعور ، فهو يعلم بأى سلوك وتصرف سيكون تعاملها معه ، فهى ستجعله يشعر بأنه عبد قد إبتاعه لها والدها من أجل الترفيه عنها
_________________
شعر رفيق بالأسف على حال صديقه ، فهو أنهى المحادثة بينهما عبر الهاتف منذ ثوان معدودة ، فبعدما هاتفه أكمل يخبره بأن كل شئ سيكون على ما يرام ،لم يحتمل البقاء بالشركة أكثر من ذلك ، بل أخبر مالك بأنه سيعود للمنزل لشعوره الشديد بالإرهاق ، فأخذ سيارته وعاد إلى منزله ، ولج المنزل فلم يرى أحد ، فأرتمى على تلك الأريكة العريضة التى وجدها بالصالة ، سحب رابطة عنقه ، وفتح الأزرار الأولى من قميصه كأنه يشعر بالإختناق ، فربما والدته وزوجته وشقيقته لم يعدن للمنزل بعد

أغمض عينيه فغلبه النعاس ، ولم يشعر بمجيئهن ، فأقتربت منه منى بسرعة لتطمأن على حاله ، فليس من عادته أن يعود من عمله باكراً

فربتت على صدره بهدوء وحنان وهى تناديه :
– رفيق رفيق أنت نايم ليه كده وايه اللى رجعك من شغلك بدرى دى مش عوايدك

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *