هواها متيم لسماح نجيب 4

أفاقت من محاسبة قلبها على سخافته على صوت أمها تناديها :
–:” سارة ايه يا بنتى فينك كده بكلمك مبترديش”
ألتفتت لها سارة برأسها وهى تقول :
–:” ايوة يا ماما معلش كنت سرحانة فى الشغل خير فى ايه عايزة حاجة يا حبيبتى”
جلست والدتها بجانبها ، فمدت يدها السليمة وطوقت كتفها وأدنتها منها وهى تقول بإبتسامة :
–:” هو الصراحة الموضوع ان الست روحية جارتنا جاتلى النهاردة”
قطبت سارة حاجبيها وقالت:
–:” خير يا امى فى حاجة ولا ايه عايزة إيه الست روحية”
قبلت والدتها جبينها لتطمأنها وهى تقول:
–:” خير يا حبيبتى هى بس جاتلى عايزة تخطبك لإبنها”
وكأن والدتها توجه حديثها لأحد غيرها ، فهى تنظر حولها لعلها ترى لمن توجه والدتها حديثها ، فرفعت يدها تشير لنفسها وهى تقول ببلاهة :
–:” انتى بتكلمينى انا ياماما”
رفعت والدتها حاجبها الأيسر قائلة بتعجب :
–:” هو أنا بكلم نفسى يا سارة هو فى حد قاعد معانا”
أعادت سارة القول بدهشة :
–:” ابن الست روحية عايز يتجوزنى انا”
ربتت والدتها على وجنتها وهى تقول :
–:” لا حول ولا قوة إلا بالله مالك يا بنتى فيكى ايه والعريس ماله فى حاجة ولا ايه أنا حسيت أن قولت حاجة غلط”
حكت سارة فروة رأسها وهى تقول:
–:” لا ابدا مش الفكرة بس اصلاً ابن الست روحية مش عايش هنا يا ماما ”
إبتسمت والدتها وهى تقول:
–:” اه ما هو بيشتغل مدرس فى الكويت ، بسم الله ماشاء الله عليه اشترى شقة وعربية وحالته متيسرة وهيعيشك فى مستوى كويس يا حبيبتى”
أنتفضت سارة من مكانها وهى تبدى رفضها :
– :” بس أنا مش موافقة يا ماما”
تعجبت والدتها من إنتفاضتها المفاجئة وابداء رفضها القاطع من قبل رؤية العريس المنتظر ، فهتفت بها قائلة:
–:” ليه بقى يا سارة دا عريس زى الفل ويشرح القلب”
عقدت سارة ذراعيها وهى تشيح بوجهها عن مرمى بصر والدتها وقالت :
–:” مش علشانى يا ماما ، قوليلها مش موافقة”
تركت والدتها مكانها وأقتربت منها ، فمدت يدها تدير وجهها لها وهى تقول :
–:” ليه يا بنتى كده هو انتى شوفتيه وقعدتى معاه على العموم هو هييجى كمان يومين شوفيه واتكلمى معاه يمكن يا بنتى يعجبك وانا يا سارة عايزة اطمن عليكى قبل ما يجرالى حاجة أنا مش هعيش ليكى العمر كله”




