هواها متيم لسماح نجيب 4

نفض يدها عنه وهو يقول :
–:” اعمل ايه يعنى ما هى خلاص اتجوزت أنا فاكر أن بعد موت جدتها القرشانة أنها خلاص هتبقى تحت إيدى ، أتاريها جوزتها قبل ما تموت علشان تبقى ضامنة أن معرفش أخدها”
نفخت توحة بضيق وهى تقول بتبرم :
–:” مليش فيه ، اتصرف يا فاروق انت عارف الباشا بكل مليم خدناه منه على حس ان هنجبله البنت دى هيطلعه على جتتنا بلاا ازرق ومش بعيد يقتلنا دا ما بيتفاهمش يا فاروق والا هتلاقى الصالة بتاعتك دى مهدودة فوق راسك وراسى ، وحتى الفلوس اللى اخدناها اتصرفت حتى مش هنقدر نرجعلهاله يعنى ممكن يبقى موت وخراب ديار”
لا يعلم كيف ينجو بنفسه من ذلك المأزق الذى وقع فيه ، فهو كان يحلم بأن الأمور ستئول الى ما كان يتمناه ، ولكن إنقلبت الموازين كلها فى وقت دقيق ، فجدة تلك الفتاة قد اضاعت عليه الفرصة ، ولكنه يفكر الآن كيف يجعل الأمور لصالحه ، حتى وان كان ذلك سيتحقق بالمكائد والتخطيط الخبيث منه، ولكن عليه أولاً أن يضع خططه التى ستمكنه من جعل تلك الفتاة تحت يده وتصرفه
_______________
أشرقت شمس يوم جديد على قاطنى ذلك المنزل الأنيق ، فربما لم يجافى النوم عين أحد سواه ، فبعد أن ترك مجلسهم ،وذهب لغرفته ظل ليله بأكمله جالساً على الفراش ، فهو لا يعلم أين نامت ما تسمى زوجته ، فهو أنتظر من وقت لأخر ، أن يجدها تلج الغرفة ، فلا مكان أخر بالمنزل تستطيع المكوث به سوى غرفته ، فليلتها الأولى بالمنزل لم يمعن التفكير بالأمر ، لكونه تلقى مكالمة هاتفية إستطاعت صرف تفكيره عن كل شئ ، ولا يفكر إلا فى إيجاد حل لإنقاذ عمله من الخسائر ، وها هو قد سافر للإسكندرية وعاد البارحة ، وأنتظرها أن تأتى إليه ، ولكن لم يحدث شئ من هذا
يأس من حالته وتفكيره ، فذهب للمرحاض وأغتسل وخرج أدى صلاته ، وبعدما أنتهى أرتدى ثيابه العملية ، لكى يذهب لمقر عمله ، فأثناء خروجه لم ينتبه لها وهى قادمة ، فأصطدم بها غير متعمداً ، فيبدو عليها أنها خرجت للتو من غرفة شقيقته ، التى لا تبعد كثيراً عن غرفته ، فحاول تدارك الموقف قبل أن يراها تسقط من على الدرج
– حاسبى يا ليان هتقعى مش تبصى قدامك
قالها رفيق بخوف ، فتطلعت إليه وهى مائلة بين ذراعيه ، ينحنى بها قليلاً ، فشعره رطباً وممشطاً بأناقة ، وعطره فواح ، وثيابه أضفت عليه مظهراً وسيماً ، فبديهياً كورت قبضتى يديها ، حتى لا تفقد السيطرة عليهما وتعمل على إزاحة تلك الخصلة المتمردة على جبينه من أثر إنحناءه المفاجئ


