هواها متيم لسماح نجيب 4

ارتكز رفيق بمرفقيه على سطح المائدة وأستند بفكه على كفيه المضمومين ، وظل ينظر هو وأكمل لبعضهما البعض بصمت
فزفر أكمل من أنفه قائلاً:
– هتتحل المشكلة يا مالك متقلقش بس سيبنى أنا ورفيق لوحدنا شوية
إنصاع مالك لمطلبه ، فلملم أوراقه وخرج من الغرفة وأغلق الباب خلفه ، بينما ترك أكمل مقعده وخطا عدة خطوات وأقترب من مقعد رفيق ، فجلس على مقعد قريب منه
شد أكمل على ذراع رفيق ليجعله ينتبه على ما سيقوله ، فقال وهو يشعر بنيران فى صدره من أفعال والد زوجته :
– شكل الملعوب المرة دى بسبب حرمى المصون ، اللى مش مكفيها حياتى التعيسة لاء جاية تكمل عليا فى شغلى كمان
رمقه رفيق بهدوء متسائلاً قائلاً :
– وهتعمل إيه دلوقتى معاهم
مد أكمل يده وربت على ذراع رفيق وهو يقول :
– متقلقش هحلها يا رفيق لأن ميرضنيش تعبنا وشقانا السنين دى كلها يروح على الفاضى علشان بنت عامر الرفاعى وأبوها
لم يزد أكمل كلمة أخرى ، بل نهض عن مقعده وخرج من الغرفة ، نظر رفيق لأثره ، وهو لا يعلم هل من الحكمة أن يترك صديقه فريسة لزوجته ووالدها ، أم ماذا يفعل بتلك الحالة ؟ فهو يشعر بتضييق الخناق عليهما ، وليس هذا فحسب فكل منهما له همومه وأحزانه الخاصة
________________
جلست منى بتبرم ، وهى ترى رجل يحاول الإقتراب من رهف وليان بحجة ضبط مقاس الأثواب ، فعلى الرغم من إعتراضهما ، إلا أن الغضب بداخلها زاد أضعافاً ، فهى فعلت ما تم الإتفاق عليه بينها وبين ورفيق ، من أن ستكون تلك المرة هو أول وأخر مرة لفعل ذلك ، فهو تركهما يفعلان ذلك من باب الترويح عنهما فقط ، وعندما ستعودان للمنزل سيخبرهما بأن الأمر أنتهى لهذا الحد ، ولن تذهبان لمتجر ليلى مرة أخرى
نهضت منى من مكانها وهى تقترب من ليان فهتفت بالرجل قائلة :
– عنك أنت يا أخويا أنت عايز تعمل ايه فى الفستان وأنا هعدله أنا بفهم فى أمور الخياطة كويس
نظر الرجل لها من رأسها لأخمص قدميها ورفع شفته العليا قائلاً بترفع :
– لاء يا مدام متتعبيش نفسك أنا عارف شغلى كويس
– وأنا عارفة بناتى كويس مبيحبوش حد ملزق يضايقهم
قالتها منى فجأة وهى عاقدة ذراعيها أمام صدرها
فشهق الرجل بخفوت فما لبث أن نادى ليلى قائلاً:
– مدام ليلى مدام ليلى لو سمحتى مش عارف أشتغل أنا كده




