هواها متيم لسماح نجيب 4

حول رفيق بصره للرجل المخول له التحدث بإسم الشركة محل النزاع فقال بهدوء :
– ممكن أعرف إيه سبب أنكم عايزين ترجعوا فى أتفاقكم معانا تانى بعد أنا ما حليت الموضوع معاكم
نقر الرجل بالقلم على سطح المائدة عدة نقرات أثارت الإستياء أكثر بصدر أكمل ومالك ، ولكنهما حاولا أن يتصنعا البرود ، حتى تمر تلك الجلسة بسلام
كف عن نقر القلم وأنحنى قليلاً للأمام وقال :
– أكتشفنا أن المبلغ المالى اللى أنتوا عارضينه مقابل الأراضى اللى هتاخدوها قليل جدا فأحنا لقينا اللى هيدفع أكتر
– ويكون مين ده بقى إن شاء الله اللى هيدفعلكم أكتر مننا
قالها أكمل ساخراً ، فنظر له الرجل وهو يبتسم بجانب ثغره فرد قائلاً:
– عامر باشا الرفاعى
تهدلت قسمات وجه أكمل ، وليس هذا وحسب بل مالك ورفيق نظر كل منهما للأخر بدهشة ، فهم يعلمون أن عامر ليست أعماله مختصة بشراء الأراضى أو البناء ، فلما الأن أراد فعل ذلك ؟
فأسرع مالك بالقول :
– عامر الرفاعى ! طب ليه ده مش نوع البيزنس بتاعه خالص ايه اللى خلاه المرة دى حابب يشترى الأراضى دى بالذات يعنى
رد الرجل قائلاً بسماجة :
– جايز حابب يغير نشاطه ثم ده مش شغلى ، أنا المهم عندى اللى هيدفعلى أكتر وانتوا عارفين الأراضى دى موقعها عامل إزاى ولو أنتوا عملتوا عليها مشروع الإسكان شوفوا هتكسبوا إزاى دى الشركة بتاعتكم كانت هتتنقل نقلة تانية خالص
– وإيه المطلوب دلوقتى
قالها رفيق ببرود وجمود ، فهو يعلم الدلالة من فعل عامر الرفاعى ، فربما أراد إيذاء صديقه ، ولم يجد ضرر من إيذاءه هو الآخر
عدل الرجل من هندامه وهو يقول ببرود كأن الأمر لا يعنيه:
– حلوها أنتوا مع عامر باشا واللى هيأمر بيه هيتنفذ يعنى لو قالى خلاص أمضى معاكم العقود همضيها فوراً إما إذا مكنش حابب التعامل بينا فأنا أسف مش هكمل الصفقة
ران الصمت عليهم ، كل منهم يفكر بكيفية الخروج من ذلك المأزق ، فكان أكمل هو من بدأ القول ، فرفع يده يشير للرجل بالإنصراف وهو يقول:
– طب اتفضلوا حضراتكم أنتوا على ما نحل الموضوع
نهض الرجل يتبعه رفقاءه ، بينما ظلوا هم جالسين بأماكنهم ، فحدق مالك برفيق وهو يقول:
– وبعدين يا أبيه هنعمل إيه دلوقتى فى المشكلة دى




