هواها متيم لسماح نجيب 4

استمع لحديثها بذهول تام لما تخبره به الآن ، ولكن عندما تصور ان تلك الفتاة ربما سيؤل مستقبلها الى طريق بشع ومصير اسوء وجد الكلام يخرج من بين شفتيه بدون ارادة منه
–:” وانا موافق اتجوزها يا حاجة علية”
شعرت علية براحة لقوله ، فأوصته قائلة :
–:” بس مش عايزة ليان تعرف حاجة عن اللى قولتهولك ده يا ابنى بلاش تصدمها اكتر لما تعرف ان ابوها مات بسبب عمايل امها”
اماء رفيق برأسه قائلاً:
–:” اطمنى يا حاجة علية انا مش هقولها على حاجة”
أغمضت علية عينيها ولكن سرعان ما فتحتهما ثانية وهى تقول :
–:” وكمان هكلم المحامى اتنازلك عن وصاية باسم كمان علشان يفضل معاك انت وليان”
حرك رفيق رأسه قائلاً بهدوء:
–:” اطمنى يا حاجة عليه هم فى عنيا الاتنين”
أخذت علية نفساً عميقاً وقالت:
–:” تسلم عينيك الاتنين يا ابنى”
–:” بس ممكن ليان متوافقش على الجواز يا حاجة علية أو متحبش كده”
قالها رفيق بشك ، فهو رآى أفعالها معه ،فما حال إن أصبحت زوجته
فأرادت علية طمأنته ، فقالت بثقة :
– :” انا هكلمها وان شاء الله توافق على الجواز انا عارفة هقنعها ازاى ”
أماء رفيق برأسه قائلاً :
–:” ماشى يا حاجة علية إذا كان كده انا موافق اتجوزها”
انتهى رفيق من سرد القصة كاملة وهو يختم حديثه قائلاً:
–:” وبعد كده المحامى جه هو والمأذون فى المستشفى واتجوزنا والحاجة علية اتنازلتلى عن وصاية باسم وبقيت انا الواصى على ليان بحكم ان انا جوزها هى دى كل الحكاية يا امى من طقطق للسلام عليكم”
احنت والدته رأسها وأستندت بها على يدها ، كأنها تفكر فيما قاله و تزن الأمور بعقلها وقلبها ، فهى أيضاً لديها ابنة ولا تحب ان تراها فى مأزق مثل الذى كانت ستقع به ليان ، اذا لم يتزوجها رفيق، وأنتهى بها المطاف وذهبت لمنزل والدتها وزوجها
فرفعت رأسها بعد قليل وتبسمت بوجه ولدها وهى تقول بفخر :
– :” أنت كل يوم بتثبتلى يا رفيق ان تربيتى مراحتش على الأرض وان انا خلفت راجل بجد يعتمد عليه ويستحق كلمة راجل يازين ما فكرت وعملت يا حبيبى”
رد لها رفيق إبتسامتها وهو يقول :
–:” يعنى انتى خلاص مش زعلانة منى يا امى”
تركت منى مكانها وأقتربت منه واضعة قبلة على جبينه وهى تقول:
–:” انا كنت هزعل لو كنت اتجوزت برغبتك من غير ما اعرف لكن طالما الموضوع حصل زى ما قولتيلى خلاص مش زعلانة يا حبيبي بس باين عليها هى ورهف اصحاب اوى”



