هواها متيم لسماح نجيب 4

فإبتسمت ثانية وهى تقول بدهاء ، إستطاع هو كشف مغزاه بسهولة من قولها :
– أه اكيد طبعاً لازم أتعرف على باقى العيلة مش بقينا جيران وهنبقى زى الأهل عن أذنكم

ذهبت ليلى من أمامهما ، فأنزعجت ملامحه ، وليان ابتعدت لتكمل تجولها بالحديقة ، ومحاولة منها أن تسيطر على أعصابها بعد ظهوره المفاجئ ، ولكن أمام إحدى الأشجار العملاقة وارفة الأوراق والظل ، كانت ستصطدم بها وهى تسير مطرقة برأسها ، لولا زوجها الذى حال بينها وبين إصطدام رأسها بالشجرة

فأبتعدت عنه وهى تحك جبهتها بعد إصطدامها بصدره وهى تقول :
– أه مش تحاسب خليتنى خبطت فيك

– ماهو لو مكنتيش خبطتى فيا كنتى هتتخبطى براسك فى الشجرة وأنتى ماشية سرحانة ، ثم هى دى حمد الله على السلامة بتاعتك لجوزك اللى كان غايب بقاله كام يوم

قالها رفيق وهو يشير للشجرة خلفه ، فأنزعجت من محاولاته المتكررة لإنقاذها ، فهو لا يعلم بأى حال يترك عقلها بعدما يذهب ، فهى لا تملك سوى لسان سليط ، لتجابه به ذلك الانجذاب الذى يحمله إليها ، فهى تشعر بالتخبط والحيرة ، وعدم وزن الأمور جيداً ، أو رؤيتها لها من منظور أخر

فردت قائلة كعادتها بلسانها السليط:
– متبقاش تنقذنى تانى يا دكتور رفيق علشان جايز فى مرة أعرف أخلص من حياتى معاك ، ثم لما تبقى جوزى بجد أبقى أقولك حمد الله على السلامة

لم يكن من الحكمة لها أن تثرثر مع رجل نفذ صبره ، وأكتفى من لسانها السليط وأفعالها الطفولية ، فجذبها من يدها وجرها خلفه ، حتى يصل لمكان لا يستطيع احد رؤيته وهو ينزل بها عقابه ، فهى تستحق العقاب على كل ما تفعله وتقوله منذ أن تقابلا

حاولت تخليص يدها من كفه القابض عليها ، يكاد يسحق عظامها ، فتألمت وهى تقول:
– سيب إيدى أنت وجعتنى

لم يطلق سراح يدها إلا بعدما وصل لوجهته ، فنظرت حولها فوجدت نفسها بالباحة الخلفية للمنزل ، فالمكان مظلم لا ينيره سوى إضاءه خافتة وضوء القمر

فأرتدت بخطواتها وهى تقول :
– أنت جبتنى هنا ليه ، وبطل العنف بتاعك ده ، أنت مش هترتاح إلا لما تكسرلى إيدى فى مرة

وضع يديه بجيبه وهو يقول:
– جبتك علشان أعاقبك على قلة أدبك وطولة لسانك بس من غير ما حد يشوفنا لأن الصراحة اكتفيت من كلامك وطولة لسانك ، وإن كان على كسر إيدك ،فأنتى تستحقى كسر رقبتك وقطع لسانك الطويل ده

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *