هواها متيم لسماح نجيب 4

فجلست بمقعد مقابل له وأنحنت للأمام قليلاً وهى تقول :
–:” أنا بقى عايزة اعرف كل حاجة يا رفيق وايه سبب جوازتك دى بالظبط لأن أنا لحد دلوقتى مش عارفة أستوعب اللى حصل وأنت تانى يوم ما جبتها سافرت ورجعت إمبارح ، فلازم بقى أعرف كل حاجة دلوقتى ”

حرك رفيق رأسه قائلاً بهدوء :
–:”حاضر يا أمى هقولك كل حاجة بس مش عايز رهف ومالك يعرفوا حاجة عن اللى هقولهولك ده ”

نظرت إليه والدته وتساءلت :
–:” ليه مش عايزهم يعرفوا ”

أطلق رفيق نهدة عميقة وهو يقول :
–:” علشان لو رهف عرفت ممكن تقول لليان وأنا مش عايزها تعرف السبب الحقيقى من جوازى منها علشان لو عرفت هتضايق وتكره أمها أكتر”

–:” تكره أمها ! ليه هى أمها دى فين ؟ وليان متعرفش سبب جوازك منها؟”
قالت والدته عبارتها وأنتظرت أن يجيبها على ما سألته إياه

فرد رفيق قائلاً :
–:” كل اللى ليان تعرفه ان انا اتجوزتها علشان ابقى واصى عليها لحد ما توصل سن ٢١ سنة، لكن ما تعرفش السبب الحقيقى لجوازى منها وده سر جدتها أاتمنتنى عليه ، وأنها خافت عليها هى وأخوها من جوز أمها ومن أمها وخصوصاً أنهم كانوا السبب فى موت أبوهم الله يرحمه”

١٩–” درب الجنون ”

صمتت منى قليلاً لتعى ما ألقاه رفيق على مسامعها الآن ، فأخذت ترمش بعينيها لعلها تحصل على إجابة ستأتيها من غياهب عقلها ، فمن أصبحت زوجة إبنها يبدو أن حياتها محفوفة بخطر مجهول ، فأن تُقدم والدتها ورجل أخر على التسبب بموت أبيها وهى لا تعلم بشأن ذلك ، فهذا مدعاة للقلق

فأرادت منى كسر حاجز الصمت فرمقت إبنها بغرابة وهى تقول:
– أمها وجوز أمها كانوا السبب فى موت أبو ليان إزاى مش فاهمة هم قتلوه يا رفيق ؟

قالت شق عبارتها الأخير ، وهى تدب على صدرها ، من تصور الأمر فقط ، إلا أن رفيق أسرع بنفى أن موت والد ليان تم بتلك الصورة

فهتف بها قائلاً:
– مش قتلوه بالمعنى اللى تقصديه أنا هحكيلك على كل حاجة من ساعة ما طلبت الحاجة علية الله يرحمها جدة ليان أنها تشوفنى وهى فى العناية المركزة

عودة لوقت سابق

على فراش المشفى الأبيض ، كانت علية مستلقية تنازع أنفاسها للبقاء ، فعندما رأته يأتيها على جناح السرعة ، بعدما أبدت رغبتها برؤيته ، مدت يدها تشير له بالإقتراب ، فأسرع رفيق بالجلوس على المقعد القريب منها وأنحنى إليها قائلاً :
– أؤمرينى يا حاجة علية عيزانى فى إيه

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *