هواها متيم لسماح نجيب 4

إرتجافها الذى أنتقل من يديها إلى كتفيه كالعدوى ، بعد سماعها ما قاله ، جعله يحل وثاقه عنها ، ويطلق سراحها ، ففتحت عيناها ببطئ ، ولكن حرصت على ألا تصطدم برؤية عيناه ، بل علقت بالظلام خلفه ، فجف حلقها وهى تقول:
– ببتحبى إزاى يعنى دا أنت لسه عارفنى من كام يوم بس لحقت تحبنى

رفع يده وغمر وجنتها ، ليجعلها تنظر له ، فإبتسم لها وخرج صوته صادقاً وهو يقول:
– حبيتك من أول نظرة من ساعة ما فتحتى الباب ودخلتى وقليتى أدبك عليا ، لقيت الموضوع بيزيد ، حاولت أسيطر على نفسى وقلبى بس مقدرتش كل دقيقة كانت بتمر عليا كنت بحس أن بحبك ، عارف أنك ممكن متكونيش مصدقة اللى بقوله بس والله هو ده اللى حصل أنا فعلاً بحبك يا ليان

– لاء لاء
تلك الصيحات المحتجة هى ما خرجت من جوفها ، رغبة منها فى ألا تصدق ما يقوله ، أو أن تأخذ حديثه على محمل الجد

فأكملت حديثها برعونة :
– أنت بتكذب عليا ، عايز تمثل عليا الحب علشان تكون حققت إنتصارك كامل ، أخدت الأرض وأخدتنى أنا كمان فوق البيعة ، ومفيش مانع أنك تعمل نفسك بتحبنى علشان تبقى كسبت زوجة عيلة ممكن متكونش لسه فاهمة حاجة فى دنيتها ، فأنت بقى تعيشها فى كذبة حبك علشان تضمن وصايتك وسيطرتك عليها ، لاء بجد شاطر يا دكتور رفيق

فغر فاه من حديثها الذى تقذفه من فمها بسرعة بدون أن تلتقط أنفاسها ، فهل هذا ما أهتدت إليه بتفكيرها من تصريحه لها ، فهى حقاً حمقاء ، بل ربما هو الأحمق أنه فقد برودته سريعاً أمامها ، وهو من كان يفتخر بكونه أن لا أنثى تستطيع مساس قلبه ثانية

فحاول الحفاظ على البقية المتبقية من كبرياءه المهدور أمامها ، فإن كانت تظن أن حبه لها ماهو إلا خداع ، فليتركها بمعتقدها ، فربما لن تلتقى طرقهما سوياً ، وربما أيضاً مازال قلبها متعلق بوشائج حب قديم ، ذلك الحب الذى أخطأت مرة وصرحت عنه

وضع يديه بجيبى بنطاله قائلاً ببرود :
– طلعتى شاطرة يا ليان ولماحة أبهرتينى بذكاءك الصراحة يلا علشان ندخل جوا شكلنا فعلاً إحنا الاتنين مننفعش لبعض بس لازم استنى على ما توصلى لسن ٢١ سنة علشان أسلمك ورثك وفلوسك ، فأعصرى على نفسك لمونة طول الوقت اللى مضطرة تعيشى معايا فيه

تحركت قدماه وبدأ بالسير ليعود للداخل ، فبعد أن وجدت المسافة بينهما زادت عدة أمتار ، تحركت قدميها وتتبعت خطاه
فبالداخل بعدما تعرفت ليلى بباقى أسرته ، رفضت الرحيل قبل رؤيته يعود من حديقة المنزل ، فعيناها علقت بالباب أكثر من مرة تنتظر عودته ، فماذا يفعل برفقة تلك الفتاة التى صرح بأنها زوجته ؟ فهل مثلاً يتبادلان العناق أو ماشابه ؟ فبتخيلها الأمر ، تجهمت ملامح وجهها وفركت يديها بتوتر وعصبية ، ولم تكن هى وحدها من تفكر بذلك الأمر ، فماهيتاب التى جاءت منذ ما يقرب من العشر دقائق ، لدعوتهم لحفل ذكرى ميلادها ، ولكنها لم تجد رفيق أو ليان ، كانت هى الأخرى ، حالها لا يفرق عن حال ليلى ، تود لو تقوم من مكانها وتبحث عن ليان ، وتغرز أظافرها بوجهها ، وربما تقتلع عيناها ، على أنها إستطاعت أخذ الرجل الوحيد ، الذى لا ترى غيره

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *