هواها متيم لسماح نجيب 4

إلتفت حوله ليتأكد من عدم تنصت أحد عليهما خاصة وهو يقول :
– أنا عايزك بدل ما أنتى شغالة فى المحل تبقى صاحبته وتاخدى الجمل بما حمل
قطبت حاجبيها وهى لا تفقه شئ من قوله ، فهتفت به بغرابة وقالت:
– يبقى ليا إزاى يعنى مش فاهمة أنت شكلك كده سكرت بدرى وبتخرف
وضع ذراعيه على الطاولة ، وأنحنى بجزعه العلوى قائلاً :
– لاء مبخرفش ولا حاجة وعارف بقول إيه هى بس لعبة صغيرة هنلعبها سوا وهناخد المحل ده من فاروق
نظرت إليه بإهتمام وقالت :
– لعبة إيه دى اللى هنلعبها فهمنى أكتر
أقترب بوجهه أكثر منها وهو يقول بخبث :
– الكلام هنا مينفعش خلينا نقعد قعدة حلوة كده وهرسيكى على الدور كله وهقولك نعمل ايه ودلوقتى خلينا نشوف شغلنا
نهض من مكانه ورحل ، فنظرت لأثره بتعجب ، فربما هو يهذى أو يمزح معها ، فمن بإمكانه أخذ الملهى من فاروق ، وما تلك الحيلة التى يريد أن يمارسها عليه ويريد مساعدتها ، فهى تعلم أن فاروق ليس الرجل الساذج ، الذى بإمكان أى أحد خداعه ، فمن الأفضل لها أن تبتعد عن طريقه ، حتى لا تلقى ذلك المصير كسابقيها
_________________
ذلك الصمت الذى حل على رؤوسهم ، لم يمتلك هو الشجاعة الكافية لكسره ، وخاصة أن والدته ، منذ أن ألقى بوجهها ذلك الخبر المدوى ، وهى تنظر إليه وعيناها متسعة ، ولا تفه بكلمة ، كأن لسانها عاجزاً عن فعل ذلك
ولكن بعدما رأت منى أنها أخذت حصتها من الصمت قالت بصوت شابه الصدمة :
– :” انت بتقول ايه يا رفيق أنت بتهزر صح ؟”
أبتلع رفيق ما أمكنه من لعابه وهو يقول :
–:” امى أنا هفهمك وهقولك على كل حاجة”
صرخت والدته بوجهه غاضبة وهى تقول:
–:” تقولى ايه يا رفيق ها هتقول ايه اتجوزت من ورايا إزاى يعنى متعرفناش باللى عملته إلا دلوقتى”
ناشدها رفيق بأن تستمع له قائلاً بلين :
– :” أمى أفهمينى والله دى ظروف”
بتلك اللحظة خرجت رهف من المطبخ تحمل بيدها تفاحة تقضم منها تستلذ بمذاقها ، فقالت وفمها مملوء بقطع التفاح :
–:” اممم احنا مش هناكل بقى انا هموت من الجوع”
ولكنها لمحت ليان فاتسعت عيناها بدهشة وسعادة ، من رؤية صديقتها ، فركضت اليها تحتضنها ، فاليوم هو يوم المفاجأت او اذا صح القول فهو يوم الصدمات ، فليان لا تصدق ما تراه الآن ، فماذا تفعل رهف فى منزل هذا الرجل ؟




