هواها متيم لسماح نجيب 4

شعر أكمل بالغضب العارم ، فهى حتى لم تقوم بإلغاء الحفل ، بل انها تستمتع بوقتها ، حتى وان كان غير راغباً فى إقامته بالأساس ، فرأها تقف مع بعض صديقاتها المقربات ، اللواتى يشبهنها فى نمط حياتها
فلمحته طفلته وركضت اليه بابتسامة فقام بحملها ، فقبلته على وجنته وهى تقول :
– :” بابى فى حفلة مامى عاملة حفلة وخلتنى احضر الحفلة ومش قالتلى انام بدرى”
تبسم لها بدون مرح وهو يقول:
– :” ماشى يا روحى”
اقتربت منه زوجته تحاول رسم إبتسامة على شفتيها لكى لا يشك الحاضرين بأمرهما
فوضعت إحدى يديها على صدره وهى تقول:
– :” حمد الله على السلامة يا حبيبي كده تتأخر كل ده فى الشغل”
كز أكمل على أسنانه وهو يقول:
–:” ايه اللى انتى عملاه ده يا شهيرة”
أقتربت شهيرة منه وهمست له قائلة :
–:” أكمل انت عارف ان النهاردة فى حفلة علشان عيد جوازنا وانا قولتلك”
ردت أكمل قائلاً بغيظ :
– :” قولتيلى ايه ! أنتى قولتيلى الصبح وانا خارج وعاملة الحفلة علشان تتمنظرى قدام اصحابك وتبينلهم انك مبسوطة اوى انتى وجوزك”
توهجت عيناها ببريق متوحش وقالت :
–:” أكمل بلاش شوشرة احضر الحفلة حتى علشان خاطر بنتك ومتفرجش الناس علينا”
–:” ماشى يا شهيرة”
وافق على قولها من أجل طفلته فقط ، فاقتربا سويا لتقطيع قالب الحلوى ، و علا صوت تصفيق الحاضرين ، قامت بوضع قطعة من الحلوى فى فمه وقبلته على وجنته ، فهى ترسم دورها باحترافية يحسدها هو بنفسه عليها
تنقل بين الحضور ، بتلك الابتسامة المزيفة على شفتيه كبالون اذا تم الضغط عليه سينفجر الآن ، فلمح دلوف والد زوجته ، بتلك الهيبة المتغطرسة ، التى أورثها لابنته
أقترب عامر منهما ، وأحتضن ابنته ، يتبعه حارسه الشخصي يحمل كم هائل من الهدايا ، فقبلها على وجنتيها وهو يقول:
–:” عيد جواز سعيد يا حبيبتى”
تبسمت له شهيرة وهى تقول:
–:” وانت طيب يا بابى ايه ده كله ايه الهدايا دى كلها”
أشار عامر بيده للهدايا قائلاً بإستخفاف :
–:”دى حاجة بسيطة يا روح بابى علشانك انتى وكنزى اهلا يا أكمل كنزى حبيبة جدو الحاجات دى علشانك ”
ناول الصغيرة عدة حقائب لم تفلح بحملها ، فردت كنزى قائلة :
–:” شكرا يا جدو”
وضع أكمل يديه بجيبه وهو يقول :
–” اهلا يا عامر بيه نورت الحفلة مكنش ليه لزوم تكلف نفسك ده كله”




