هواها متيم لسماح نجيب 4

صاحت والدته بصوتها قليلاً :
– أنتوا كنتوا فين يا حبيبى تعال دى مدام ليلى جارتنا الجديدة ، وماهيتاب جت علشان تعزمنا على عيد ميلادها
– اتعرفت عليها فى الجنينة برا أنا وليان ، منورة يا ماهيتاب
قالها رفيق ببرود وجفاء ، بينما عادت ليان للجلوس بجانب رهف
فمالت برأسها إليها وهمست لها :
– رهف أنتى كنتى فين مرجعتيش الجنينة تانى ليه
إصطبغ وجه رهف بلون قانى وهى تقول بتلعثم :
– مما هو ااصل يعنى جيت أدور عليكى ملقتكيش
سكنت الريبة بقلب ليان من حديث رهف المتلعثم ، فهل من الممكن أنها رأتها هى ورفيق بعناقهما الحميمى ، فغاصت أكثر بمكانها ، وألتهب خديها من فرط خجلها ، فلم تشأ رهف بأن تزيد من حالتها
فحولت بصرها لليلى وهى تقول :
– هو حضرتك يا مدام ليلى قولتى أنك عندك أتيليه للملابس عندك ملابس محجبات
أماءت ليلى برأسها وهى تقول:
– أيوة طبعاً عندى كل أنواع الملابس محجبات وغير محجبات كمان حتى كنت بدور على موديل لعرض الأزياء الجديدة اللى ناوية أعمله قريب وأنتى وليان حلوين أوى ومناسبين إيه رأيكم تعملوه، منكم تتسلوا ومنكم هتاخدوا من كل موديل هتعرضوه قطعة هدية ، دا العرض هيتحط صورة الموديل فى الجرايد ومجلات الموضة
نظرت رهف وليان لبعضهما البعض ، فصفقت رهف بحماس:
– بجددد أه أنا موافقة
ران الصمت على باقى الحضور ، فشعرت رهف برعونة قولها ، فأول من وقع بصرها عليه هو شقيقها ذو الوجه العابس ، فأرادت الحصول على موافقته بألطف طريقة ممكنة ، فنظرت إليه وقالت بوداعة :
– ممكن يا أبيه توافق بليز أنا قاعدة فى البيت طول النهار مش بعمل حاجة أرجوك توافق
أنتظرت ليان سماع رأيه ، فهى تعلم أنه سيبدى رفضه ، فهو لابد أن يفرض رأيه المستبد عليهما ، حتى وإن كانت هى رافضة ولا تريد ذلك ، فهى تنتظر سماع رفضه ، لتعلن هى موافقتها
ولكن جاءت إجابته مخيبة لكل أمالها بشن حرب جديدة معه إذ سمعته يقول :
– أوك مفيش مانع بس هيبقى العرض ده وبس ومش هتعرضوا أى لبس يا لبس محجبات يا بلاش غير كده مش هخليكم تخرجوا من البيت
بعد أن أنهى حديثه ، ترك مكانه وصعد الدرج ذاهباً لغرفته ، فهو لن يستطيع الجلوس أكثر من ذلك ويراها أمامه ، فحتى هو لم ينتظر سماع قبولها أو رفضها للأمر ، فهو يريد أن يختلى بنفسه قليلاً ، حتى يستطيع لملمة شتات أمره ، ويجلد ذاته بسياط الندم على أنه إعترف لها بحبه
_______________
تجلس سارة هائمة وسابحة فى بحر أحلام ، ستجلب عليها كوارث كبيرة فيما بعد ، ولكن لما قلبها السخيف لا يستجيب لعقلها ، فعقلها يحذرها من الانجراف فى ذلك الطريق ، الذى سيكون طريقاً وعراً وربما تصل إلى نهايته بحياة تشبه الجحيم وقلب محطم ،أليس هناك رجال غيره ، حتى لا يستجيب قلبها إلا لرجل ليس حراً ولديه طفلة أيضاً




